فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 238

يوافق، وفي المخالف بما يخالف على الصحة، أو يشترط شروطا في أحد المعنيين فيأتي بما يوافقه بمثل الذي شرطه، وفيما يخالفه بأضداد ذلك» [1] .

وعنصر التضاد في المقابلة نجده واضحا في تعريف الفخر الرازي (606هـ) حيث يقول: «المقابلة أن تجمع بين شيئين متوافقين وبين ضديهما، ثمّ إذا شرطتها بشرط وجب أن تشرط بضديهما بضد ذلك الشرط» [2] .

ونقل السكاكي (626هـ) تعريف الرازي [3] ، كما نقل الصنعاني (القرن 6هـ) تعريف ابن رشيق بحذافيره، ولم يضف إليه شيئا جديدا [4] .

ويتحدث ابن سنان الخفاجي (466هـ) عن المقابلة في باب المعاني، غير أن مفهومها عنده لا يختلف عن المفاهيم التي سبقته، يقول: «المقابلة في المعاني، هو أن يضع مؤلف الكلام معاني يريد التوفيق بين بعضها وبعض والمخالفة، فيأتي في الموافق بما يوافق، وفي المخالف بما يخالف على الصحة» [5] .

ومن المفاهيم القديمة للمقابلة ما ذكره حازم القرطاجنيّ (684هـ) في كتابه منهاج البلغاء حيث قال: «إنّما تكون المقابلة في الكلام بالتوفيق بين المعاني التي يطابق بعضها بعضا، والجمع بين المعنيين اللذين تكون بينهما نسبة تقتضي لأحدهما أن يذكر مع الآخر من جهة ما بينهما من تباين أو تقارب، على صفة من الوضع تلائم بها عبارة أحد المعنيين عبارة الآخر كما لاءم كلا المعنيين في ذلك صاحبه» [6] .

(1) قانون البلاغة تحقيق محسن عياض عجيل ط مؤسسة الرسالة بيروت ص 92.

(2) نهاية الإيجاز ط القاهرة 1317هـ ص 111.

(3) مفتاح العلوم ط القاهرة 1937م ص 200.

(4) الرسالة العسجدية في المعاني المؤيدية تحقيق عبد المجيد الشرفي ط الدار العربية للكتاب ليبيا، تونس 1976م ص 143.

(5) سر الفصاحة ط 1دار الكتب العلمية: بيروت ص 267.

(6) منهاج البلغاء وسراج الأدباء تحقيق محمد الحبيب بن الخوجة ط تونس 1966ص 52.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت