ومن كان في الضعف أكثر عجزا من النملة فإن العشق يمده كل لحظة بقوة هائلة. (1741) .
والفرق بين العقل والعشق أن الأول مخالط للطبيعة، والثاني من الذات الإلهية فهو مدرك لها دائما. [1] وعلى هذا فلا بد للعاشق من ذخيرة للسالك حتى يستطيع مواصلة السير في الطريق الصوفي.
ولقد قلت من قبل إن الطريق ما هو إلا مجاهدة النفس البشرية حتى تتخلص من كل العلائق وتتطهر وتسلك الطريق لا تفكر في شيء سوى الغاية التي تسعى إليها.
وهذا الطريق يختلف بين حال ومقام. وقد أكثر الصوفية من التكلم عن المقامات والأحوال وتكفي هذه الاشارة الموجزة لتوضيح الفرق بين الحال والمقام.
يقول أبو نصر السراج:
المقام معناه مقام العبد بين يدي الله عز وجل، فيما يقام فيه من العبادات والمجاهدات والرياضات والانقطاع إلى الله عز وجل [2]
ويقول أيضا في تعريف الحال:
أما معنى الأحوال فهو ما يحل بالقلوب أو تحل به القلوب من
(1) عزام: التصوف وفريد الدين العطار ص: 73.
(2) اللمع: أبو نصر السراج الطوسي القاهرة 1960م ص: 65.