فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 80482 من 82138

فقلت: يا شيخ هل يجوز صفة أخرى وهي أن أكبر بسرعة وأقرأ الفاتحة ثم أكبر وأصلي على النبي عليه الصلاة والسلام ثم أكبر وأدعو للميت حتى أدرك الإمام فقال تجوز هذه الصفة ولكن الأولى أولى حتى تدرك الدعاء للميت ...

فوصلنا المقبرة وطلب ابن الشيخ من الأخ أبي عبدالرحمن أن يقترب لباب المقبرة وكانت السيارت كثيرة جدًا فقال الشيخ لا بأس قفوا بأي مكان والمقبرة ليست بعيدة إن شاء الله ..

ولكن سبحان الله وجدنا طريقًا بين السيارات كأنه مهيأ لنا حتى وصلنا لباب المقبرة وأردنا الدخول للمقبرة بالسيارة فرفض الشيخ وقال يكفي هنا ...

ونزل الشيخ الفاضل وطلب من ابنه أن يخلع البشت منه لأن هذا مقام خضوع وذل لله .. وترجل الشيخ حتى دخل المقبرة وكانت الشمس حارة شعرت بالعرق يتصبب من جسمي من شدتها وقلت لابن الشيخ اطلب من الشيخ أن يذهب للظل وكان هناك كثير من كبار السن في الظل وعندهم كراسي كثيرة ليس عليها أحد فقال للشيخ فرفض الشيخ واستمر واقفًا قريبًا من القبر .. كان هناك زحام وترى في الناس الباكي والمتأثر .. والشيخ مستمرًا بوقوفه فقام ابنه بطريقه تدل على بره بوالده وأعجبت به حتى أن الشيخ ذا السبعة والسبعين سنة ومريض بالسكر والضغط قد تؤثر عليه الشمس فكان الابن يقف بجانب الشيخ وكان أطول من الشيخ وكان طوال الوقت يقف على طرف أصابع قدميه ليظلل الشيخ من الشمس واستمر ما يقارب النصف ساعة أو تزيد على هذه الحالة وكلما تحرك الشيخ قليلًا تحرك معه .. حتى انتهى الناس من الدفن وعندما انتهى الناس من الدفن تقدم الشيخ يريد مشاركتهم الدفن ويريد أن يحثوا ثلاث حثيات على القبر كما ورد في السنة وفعلًا تقدم الشيخ في وسط الزحام وكثير من الناس لم ينتبه للشيخ فمنهم من يرجع عليه ومنهم من يأتي من خلفه ويحاول سبقه حتى ضقت ذرعًا فقالت بصوت مرتفع: يا إخوان وسعوا للشيخ ..

فأشار لي ابنه أن لا تخبرهم والحقيقة جاء في بالي أمران ربما هما السبب وهي ربما أن الشيخ لا يرضى أن يقدم على الناس تواضعًا منه .. أو أن ابنه خشي على الشيخ أن يعرف ويزداد الزحام عليه المهم وصل الشيخ وحثى ثلاث حثيات على قبرين ولم يستطع إكمال الحثي على بقية القبور ..

ورجع الشيخ لمكانه وبدأ الناس يتوافدون عليه وأحضر ابنه ماء ليشربه الشيخ حتى إنه لم يستطع الشرب من كثرة الناس .. المهم ذهبت وأحضرت الكرسي للشيخ ليستريح وكان الشيخ يريد أن يشرب جالسًا كما في سنة النبي صلى الله عليه وسلم .. وفعلًا أحضرت له الكرسي وجلس وشرب والناس ينتظرونه ينتهي ليكملوا السلام عليه ولما انتهى الشيخ من الشرب كنت أتمنى أن يستمر جالسًا ولكنه قام مباشرة وأبعد الكرسي ليسلم على الناس حتى إن بعضهم اصغر من الشيخ بستين سنة والشيخ واقف يسلم عليهم!! ولما انتهى الشيخ أَمر بالاقتراب من القبر للدعاء لهم واقتربنا من القبر ورفع الشيخ يديه متوجهًا للقبلة وبين يديه القبر ودعا دعاء طويلًا ثم انصرفنا وركب السيارة للذهاب للمنزل استعدادًا لوقت إجابة الفتاوى وبعدها الدرس في جامع خادم الحرمين الشريفين حيث أن الشيخ يجيب الفتاوى من الساعة السادسة إلى قبيل المغرب عن طريق الهاتف ثم يذهب للجامع ليلقي الدرس وكان الكتاب الذي يشرحه كتاب الصلاة من عمدة الفقه .. والفجر يشرح لامية شيخ الإسلام ابن تيمية ..

فذهبنا بالشيخ إلى استراحته وذهبت لمنزلي لأجل أن أستعد لغداء الشيخ .. علمًا أني حرصت على أن يكون الغداء مسجلًا بالصوت والصورة ..

منقول

أبو سارة

منتدى بناء

ـ [محمد زياد التكلة] ــــــــ [15 - 07 - 09, 03:19 م] ـ

الشيخ بن جبرين والناقمين منه

الكاتب/ ابراهيم محمد السماعيل

لجينيات

الشيخ عبدالله بن جبرين علم من أعلام الأمة رضي من رضي وسخط من سخط، رجل بذل نفسه وماله ووقته لله سبحانه وتعالى، أحبه الصغير قبل الكبير والأمي قبل المتعلم والفقير قبل الغني،كأن أمة في العلم والدعوة، بلغ علمه الأفاق تتلمذ على يديه علماء وفقهاء من شتى البقاع، ورغم كل خصاله الحميدة وبذله لخدمة هذا الدين وصلاحه وتقواه وزهده وقبل ذلك علمه وعمله انبرت له فئة شاذة ادعت العلم واحتكرت السلفية واحترفت الذم والتجريح والتدليس بل والكذب، أخذت على نفسها السعي لثلم هذا الجبل فاتهموه في عقيدته وفي علمه وفي منهجه ولاكته الألسن وأسيء معه الأدب فما زاده ذلك إلا عزا ورفعة وسموا، مضى في طريقة مجاهدا بعلمه غاضًا بصره وعقله عن سفاهاتهم داعيًا لهم بالهداية مفوضًا أمره إلى لله.

ذهب الشيخ عبدالله بن جبرين وأفضى إلى ربه بما قدم من عمل وبقية هذه الشرذمة من مدعي العلم وقد جفت الصحف بأقوالهم وطعونهم وبقي أن ينتظرون وقوفهم بين يدي الجبار ليقتص لهذا الشيخ الجليل منهم،

نسأل الله أن يرحم الشيخ العلامة عبدالله بن جبرين وأن يرفع درجته وأن يسكنه الفردوس الأعلى من الجنة.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت