فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 77428 من 82138

مني صالح عملي، وأن يتجاوز عن سيئاتي، وأن يجعل ما أقول وأفعل حجة لي لا عَلَيَّ.

وأن يجعل الحرص والإسهاب الذَيْن لا يخفيان علي القارئ اللبيب مما خلص لوجه ربنا الكريم. إنه خير مسؤول وأقرب مأمول.

وهو حسبي ونعم الوكيل.

كما أتقدم إلى الجميع - ناصحًا - أن يتقوا الله عز وجل فيَّ، ويقدروني قدري، ويكرروا النظر والتأمل فيما سطرته في تقدمتى للجزء الأول من (( تكميل النفع ) )وفي ص 103: 105 منه أيضًا.

و الذي استبان لي بيقين أن استعجالى في تصنيف الرسائل والكتب، والتعليق عليها، بل ومراجعة بعضها، هو الذي جرَّ عليَّ أمورًا لم تكن في الحسبان، وتَعَرُّفًا من الكثيرين عَلَيَّ، بصورة لم تخطر على القلب، بحيث ارتسم في أذهان الكثيرين تصور غير صادق لحقيقة أمري ومبلغ علمي، وزادهم اغترارًا بي: إجازةٌ من الشيخ محمد نجيب المطيعي - رحمه الله - لم أستشرف لها ولم أسع إليها، ولم أُرٍه من نفسي ما يؤهلني لها (1) . إنما هو مجرد توسم للخير فِيَّ من شيخ فاضل لم ألازمه ولم أُطِل صحبته ولا الانتفاع به.

وقد صرت أسمع ألقابًا وأوصافًا لا تنبغي للمتقين، ولا تليق إلا بالعلماء - حقًا وصدقًا - من الحفاظ العاملين!

ولم يقف الأمر عند هذا الحد، بل تجاوزه إلى تعليق آمالٍ على المسكين وأنه أهل أن يدرس فقهًا، أو يلقي محاضرة في قضية عامة، أو يُطْلَب منه موعد لحل مشكلة زوجية ينبني عليها تقرير مصير!! وجماعة من المتقين من علماء الأمة - حقًا وصدقًا - كانوا يتحاشون كثيرًا من هذه الأمور فلا ينطقون فيها بحرف، مع الأهلية والكفاءة!

إن إنسانًا ابتُلِي بمعرفة الناس إيَّاه وتمييزه في المعاملة ومبالغتهم في أمره أحيانًا إلى درجة الكذب عليه (!) ينبغي أن يُرحم وأن يُعان على تخليص رقبته، وعلى هوى نفسه وشيطانه ودنياه، فإن النفوس - في هذا الزمان - ضعيفة تسارع إليها الفتنة إن لم يتداركها ربها - تعالى - برحمته فأرجو هؤلاء وأولئك أن يصححوا تصورهم، وألاَّ يحملوا ما ذكرتُ على تواضع أو غيره، فإن لكل مقام مقالًا كما قال أبو الطفيل عليه رضوان الله، وذلك قبل أن يؤاخذني ربي - جل وعلا - على ما يقولون (2) ويفعلون ويعتقدون ويغالون.

إذ أن المقصد الأسمى عند كل من عرف هذا الرب الجليل - تعالى - ورضيه ربًا وإلهًا، ورضي محمدًا - - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - - نبيًا ورسولًا، وشريعة الإسلام دينًا ومنهجًا هو رضوانه - تعالى - في الدنيا والآخرة، ومغفرته للذنوب الأوزار، وستره عليه في الدنيا والآخرة، ودخول جنته، والتزحزح عن ناره وعذابه، وكل ما سوى ذلك فهو تابع له، دائر في فلكه.

فعلى كل امرئٍ أن يُقبل على شأنه ويعرض عما لا ينفعه في الدنيا ولا في الآخرة. اللهم هل بلغت؟ اللهم فاشهد.

وكتبه: محمد عمرو بن عبد اللطيف

القاهرة في أوقات متفرقة كان آخرها يوم الثلاثاء الموافق

7 من صفر سنة 1414 هـ

و26 من يوليو سنة 1993م.

الحواشي:

(1) ولا علاقة لها بكتاب (( المجموع ) )- رغم وجودها فيه - ولا غيره. وأتوقع أن يستغل هذه التصريحات بعض ضعفاء النفوس. فالله يتولاني، وهو حسبي ونعم الوكيل.

(2) وقد دار حوار بيني وبين أهلي فهمتُ - على أثره - أن البعض يظن أنني لا أتقاضى مقابلًا نظير كتبي ورسائلي. وليس هذا بصحيح.

ـ [الحنبلي السلفي] ــــــــ [09 - 01 - 05, 10:36 م] ـ

حفظه الله وأمتعنا به ,لله دره هكذا فليكن العلماء وقد قابلته فأثرت في رؤيته علم الله فلعلي لم أر عالما في مصر أشد تواضعا منه إلا الشيخ مصطفى بن العدوي فهو قريب من ذلك.

ـ [الأزهري السلفي] ــــــــ [11 - 01 - 05, 03:54 م] ـ

وقال - حفظه الله - في مقدمة (( تكميل النفع ) ):

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت