و أقول إن حياة هذا الجبل العظيم والله تستحق أن تكتب في مجلدات!
و كم حزنت جدًا على فراق والدى العلامة الشيخ صفوت الشوادفى، ثم إذ بى أفُجع بعدها بموت من كان لى أبًا بعد موت أبى! ألا وهو العلامة نور الدين رحمه الله رحمة واسعة ...
و شعرت بعدها أنى بلى أهل! و والله لقد رأيت الحنان كلُ الحنان في شيخنا نور الدين رحمه الله، و رأيت فيه تواضعًا جمًا و أدبًا مفرطًا، أذكر أننى لم أكمل العاشرة من عمرى بعد وفاة والدى رحمه الله، واصحبنى أحد أصدقائه لزيارة المركز العام لجماعة أنصار السنة المحمدية بعابدين بالقاهرة، و دخلنا إلى مكتب الشيخ رحمه الله فإذا به يقف لى بل و ياتى إلى ليسلم على ويقبل يدى ويفيض على كلمات الحب والحنان! فلله دره كم كان مربيًا حنونًا عطوفًا ولكم حزنت لفراقه ...
لقد ترك رحيل (الصفوتين) آثرًا كبيرًا وجرحًا عميقًا ليس في قلبى فحسب، بل في قلب كل من عرفوا الشيخين و أحبوهم،بل في قلب كل محب للسنة!
و إن كل طالب علم لابد له من قراءةٍ في سير مثل هؤلاء الأفذاذ الذين حملوا هم الدين و أمر الدعوة إلى الله تعالى على عاتقهم، فبذلوا لأجله كل شئ!
عمر قليلٌ هو الذى عاشه والدنا رحمه الله (45 عامًا) فحسب! و كان فارق السن بينه وبين نور الدين كبير، لكنهما كانا رفيقين لإن قاسمهما مشترك، وهمها واحد ألا وهو إعلاء راية هذا الدين عالية خفاقه.
وصدق فيهما قول الشيخ محمد حسين يعقوب حيث قال عنهما أنهما حققا فيما أمر الدعوة إلى الله تعالى مالم نكن نحلم به!
وقال أيضًا عن الشوادفى: توفى الشيخ رحمه الله ولم يأخذ حقه منا حيًا ولا ميتا .. !
فلله درهما و در أمثالهما من الدعاة الصادقين ومن العلماء الربانين ...
و إنى بإذن الله تعالى متكفل بنشر كل ما يطلبه إخواننا هنا على الملتقى عن حياة الشيخين الكريمين، أو ما يطلبه إخوانى من محاضرات أو خطبٍ أو مقالات ...
و نسال الله تعالى أن يجعل ما قدموه في ميزان حسناتهما، و أن يجمعنا بهما في جنات ونهر، في مقعد صدقٍ عند مليكٍ مقتدر.
والحمد لله أولًا و آخرا.
ـ [محمد ابن عمر المصرى] ــــــــ [27 - 11 - 10, 04:28 م] ـ
رحمه الله وعفا عنه
ـ [أبوالفداء المصري] ــــــــ [27 - 11 - 10, 06:20 م] ـ
رحم الله مشايخنا الفضلاء وأدخلهم فسيح جناته.