فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 75842 من 82138

وتجمع الروايات على أنّ سبب الثورة هو إعراض عبد الملك بن مروان عن الوفاء بوعد أبيه لعمرو بن سعيد بجعله الخليفة من بعده، فيذكر ابن الجوزي أنّ عمرو بن سعيد قال لعبد الملك:"إنّك تخرج إلى العراق فقد كان أبوك وعدني هذا الأمر من بعده، و على ذلك جاهدت معه فاجعل لي هذا الأمر من بعدك، فلم يجبه"، ويقول ابن كثير:"و قد كان مروان بن الحكم وعد عمرو بن سعيد هذا أن يكون ولي العهد من بعد ولده عبد الملك، كلاما مجردا"، ويقول ابن عساكر:"كان شرط على مروان ابن الحكم حين بويع أنّ الأمر بعده لخالد بن يزيد بن معاوية ثمّ لعمرو بن سعيد بن العاص من بعده، و أنّ مروان لا يغيّر لذلك".

فهذه الروايات الثلاث تؤكد أنّ سبب ثورة عمرو هي مطالبته بإيفاء وعد مروان ابن الحكم له بأن يوليه عبد الملك العهد*، لكن عبد الملك تجاهل ذلك لأنّه يدرك تماما أنّ عمرو لا يملك دليلا قاطعا على وعد مروان له، ويشرح الأستاذ أحمد حسن هذه المسألة قائلا:"وردت روايات تبين أنّه تم الاتفاق في الجابية على بيعة مروان بالخلافة ثمّ خالد بن يزيد ثمّ عمرو بن سعيد، و من جهة أخرى نرى دلائل مختلفة تشير أنّه لم يبايع النّاس في الجابية إلاّ مروان، وأبرز هذه الدلائل الخطبة التي خطبها حسان بن بحدل الكلبي في الجابية مبينا ما تمّ الاتفاق عليه والتي لا تذكر سوى بيعة مروان ولا تشير إلى بيعة خالد أو عمرو بولاية العهد، وعلى ضوء ذلك بايع النّاس مروان و للتوفيق بين هذين الرأيين نرى أنّه قد بايع النّاس لمروان فقط بالخلافة و ذلك في بيعة الجابية العامة، و أمّا ما يتعلق بالبيعة لخالد ثمّ عمرو فإنّه كان اتفاقا بين الرؤساء المجتمعين على ذلك و بين مروان، كما أنّه وعد أعطاه مروان لحسّان بن بحدل الكلبي بأن يبايع لخالد بعده بالخلافة، و كذلك وعد آخر أعطاه لعمرو بن سعيد بالبيعة له بعد خالد ليضمن نصرته."

و يعكس هذا التوجه دلائل مختلفة بالإضافة إلى خطبة حسان بن بحدل الكلبي منها أنّنا لا نجد اعتراضا من أحد من الزعماء الذين اجتمعوا في الجابية - أو من أحد من النّاس عموما - لبيعة عبد الملك و عبد العزيز بولاية العهد، إذ لو كانت البيعة متضمنة استخلاف خالد و عمرو لوجدنا من يرفض ذلك لأنّ في عنقهم بيعة لا يمكن أن يخونوها أو على الأقل يتجاهلوها"."

وجاء في بعض الروايات أنّ مروان حين أراد البيعة لابنه قال لحسّان بن بحدل الكلبي:"إنّ كلّ من خالد بن يزيد و عمرو بن سعيد يدّعيان أنّ لهما الخلافة بعدي"وهذا يدل على أنّ لو كانت بيعة و عقدا لما استخدما أسلوب الإدعاء باعتبارها معلومة لدى جميع المؤتمرين في الجابية، و يسند هذا الكلام ما قاله الحافظ ابن كثير في شأن مروان و عمرو:"و قد كان مروان بن الحكم وعد عمرو بن سعيد هذا أن يكون ولي العهد من بعد ولده عبد الملك، كلاما مجردا".

فهذه كلّها دلائل تشير إلى عدم وجود بيعة عامة ملزمة لمروان أو ملزمة أيضا لمن بايعه بولاية العهد لخالد ثم عمرو.

و بعد مقتل عمرو بن سعيد الأشدق سنة 70 هـ-689 م، خلت الساحة السياسية لعبد الملك بن مروان، و يكون بذلك قد قضى على آخر ما يتهدد سلطته من داخل بيته ليوجه بعد ذلك كلّ قوته للقضاء على ثورة عبد الله بن الزبير في العراق و الحجاز و لهذا قال عبد الملك لعمرو بن سعيد في حصاره له بدمشق:"أنشدك الله و الرحم أن تفسد أمر بيتك و ما هم عليه من اجتماع الكلمة، وإنّ فيما صنعت قوة لابن الزبير".

ـ [سمير بن لوصيف] ــــــــ [18 - 07 - 10, 11:24 م] ـ

عذرا على تعذر إضافة الهوامش في النص و لمن يرغب في ذلك المقال رفعته في المرفقات

ـ [القاسم بن محمد] ــــــــ [24 - 07 - 10, 03:05 ص] ـ

صاحب هذه الحركة هو عمرو بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس أبو أمية القرشي الأموي المعروف بالأشدق

أخي الكريم:

هو عَمرُو بنُ سعيد بن العاصي بن أبي أحَيْحَةَ سعيدِ بن العاصي بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف.

وأمه أم البنين بنت الحكم بن أبي العاصي بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف. وذكر الطبري أنها كانت تحرّشُ بين ابنها عمرٍو وابنِ أخيها عبد الملك وهما طفلان!.

ـ [سمير بن لوصيف] ــــــــ [24 - 07 - 10, 08:30 ص] ـ

شكرا أخي على الاضافة، و أنا اعرف هذا و إنما اقتصرت على اسمه و اسم أبيه و جده و نسبه في قريش و هذه عادة مؤرخي هذا الزمان ليتحاشوا ذكر النسب الطويل غالبا

ـ [القاسم بن محمد] ــــــــ [24 - 07 - 10, 07:58 م] ـ

شكرا أخي على الاضافة، و أنا اعرف هذا و إنما اقتصرت على اسمه و اسم أبيه و جده و نسبه في قريش و هذه عادة مؤرخي هذا الزمان ليتحاشوا ذكر النسب الطويل غالبا

بئست العادة هذه منهم، فهي خطأ، وهي في عمرٍو هذا خطأ شديد، لأن عمَّ أبيه صحابي اسمه عمرو بن سعيد بن أبي أحَيْحة فيشتبه به، وقد وقع اختصار هذا النسب في كثير من الكتب وهو في الغالب من النساخ الذين يحسبونه تكرر سهوًا.

والأولَى تنقيح الفائدة والإتيان بِها كاملة أو تركها لئلاّ تشوّه وتورث المتلقي وهمًا يحسبه صوابًا. ولستُ أعنيك بهذا أخي الكريم بل هؤلاء الذين ذكرتَ.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت