فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 73517 من 82138

ومن باب بطلان دعوى اعتناق أمراء مكة الأشراف للمذهب الشيعي الزيدي،يذكر الرحالة المغربي (ابن بطوطة) أثناء وجوده بمكة عام728هـ"1327م تقريبًا": اسم أحد الأشخاص الذين تولوا منصب المحتسب،وهو إمام الحنابلة محمد بن عثمان،فإلى جانب قيامه بالحسبة ناب في القضاء أيضًا، ويبدو أن أمير مكة المكرمة يقوم بحماية المحتسب؛فمتولي هذا المنصب يتم تعيينه وفق أمر الأمير، ويعطى عمامة في حضور عددٍ كبير من الناس ضمانًا لعدم التعرض له بسوء. [1]

فلماذا لم يعين الأمير شيعيًا زيديًا .. ؟!!

و لما خطب بعض الزيدية لإمام اليمن بينبع غضب شريف مكة من ذلك و كتب للسلطان به. و سبب ذلك وجود عين من أهل صنعاء المهاجرين إلى تلك الديار يقال له:"حسين النحوي". قال المؤرخ الزيدي و هو يثبت خوف أهل ينبع من علم الشريف بذلك، و قد ابتلوا بذلك الجاهل الزيدي المتهور، فقال - وهو يثبت عدم رضا الأشراف بالمذهب الزيدي بشهادة الزيدية:"و لما علم بقية أهل البلاد أشفقوا من إشراف الشريف على ما فعلوه، وسعوا في ترك الخطبة فتركت، و كان الشريف قد توعدهم بمساعدة أميرهم، فإنه كتب عليهم سجلًا و أراد رفعه إلى السلطان، وكتب الشريف إلى أهل المدينة بذلك ..". [2]

وفي أحداث سنة 1082هـ من ذي الحجة"1671م تقريبًا":(وهذا اليوم أرسل مولانا الشريف قاصدًا البيضاء من جهة اليمن يأمر الأمير فرحان صاحب حج اليمن بالعودة من هناك، وأن لا يدخل مكة. فرد الحج من يلملم.

وبلغنا أن الإمام القائم فيها وهو المتوكل على الله إسماعيل ... وتعب فقهاء الزيدية، وقصدوا الإمام المذكور بالقصائد التي فيها ما يشق عليه من العتاب"والتحريض على أخذ مكة"). [3]

23 -عواطف نواب: الرحلات المغربية والأندلسية، ص197.

24 -عبدالإله بن علي الوزير: تاريخ اليمن، المسمى (طبق الحلوى وصحاف المن والسلوى) ،تحقيق محمد بن عبدالرحيم جازم، الطبعة الأولى، 1405هـ، دار المسيرة، بيروت، ص 158.

25 -منائح الكرم، ج4،ص320.

مشاهدة ملفه الشخصي

إرسال رسالة خاصة إلى admin

البحث عن جميع مشاركات admin

#8 اليوم, 04:27 PM

المشرف العام تاريخ التسجيل: Dec 2007

المشاركات: 132

الصارم الخامس:

تسببت هذه الروايات الواهية التي لا تصمد أمام التحليل والنقد العلمي، في تشويه سمعة أمراء مكة الأشراف تاريخيًا، وقد تسبب في رواجها شيعة اليمن الزيدية،مما أظهر هؤلاء الأمراء كأقلية مذهبية شيعية وسط محيط سني كبير في الحجاز، بما عبر عنه المؤرخون والرحالة عند حديثهم عن صفات بعض أمراء مكة يثنون عليهم ويرون أنهم يصلحون للخلافة لولا أنهم (زيدية) . ويعدونها مثلبة في هؤلاء الأمراء. والنصوص التاريخية التالية خير شاهد:

"وقد أثنى على أبي نمي {الأول} غير واحد من العلماء، مع ذكرهم لشيء من أخباره، منهم الحافظ الذهبي، لأنه قال: في سير أعلام النبلاء في ترجمة أبي نمي: شيخ ضخم أسمر عاقل سايس فارس شجاع محتشم، تملك مدة طويلة، وله عدة أولاد، وفيه مكارم وسؤدد. وذكره لي أبو عبدالله الدبالي، فأثنى عليه وقال:"لولا المذهب لصلح للخلافة؛ كان زيديًا كأهل بيته". [1] "

الصارم السادس:

منذ منتصف القرن الثامن الهجري أخذ المذهب الشيعي الزيدي في الذوبان والزوال من مكة المكرمة وقبيل سقوط دولة المماليك وغلب المذهب الشافعي على أهل مكة وأمرائها، ويليه المذهب الحنفي.

"واختفى وجوده-أي إمام الزيدية في الحرم- في وقت وجود ابن بطوطة الذي زار مكة سنة 726هـ"1325م تقريبًا"ضمن رحلاته المتعددة إذ إنه لم يذكر وجود للفرقة الزيدية."

والغالب أنه لم يعد للمذهب الزيدي مكان بالحرم المكي ومما يؤيد ذلك الإجراءات التي اتخذت للحد منه والتي اكتملت بعدما وصل مرسوم من السلطان الناصر محمد بن قلاوون في سنة 726هـ/1325م إلى الشريف عطيفة يستنكر فيه وجود إمام زيدي بالحرم فأصدر إليه أمرًا بمنعه فنفذ الشريف الأمر. ولم يعد أتباعه يجهرون بشعائرهم ..". [2] "

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت