فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 73115 من 82138

قال الدكتور عبد الشافي (587) : «أمَّا أبرزُ أمجادِ الأمويين الباقية على الزَّمن: فهي جهودهم في ميدان الفتوحات الإسلامية، فرغم المصاعب الجَمَّةِ التي كانت تعتَرِضُ طريقهم، والقوى العديدة المعادِية لهم، والتي كانت تَشُدُّهُم إلى الوراء، فقد نفذوا برنامجا رائعا للفتوحات، ورفعوا راية الإسلام، ومدُّوا حُدود العالم الإسلامي، من حدود «الصين» في الشرق، إلى «الأندلس» ، و «جنوب فرنسا» في الغرب، ومن «بحر قزوين» في الشمال، حتى «المحيط الهندي» في الجنوب.

ولم يكن هذا الفتحُ العظيم، فتحًا عسكريًا ليبسط النفوذ السياسي، واستغلال خيرات الشعوب، كما يدَّعي بعضُ أعداءِ الإسلام، وإِنَّما كان فتحًا دِينِيًّا وحضارِيًا، حيث عَمِلَ الأُمويُّون بجدٍ واجتهاد على نشر الإسلام في تلك الرقعة الهائلة من الأرض، وطبَّقُوا منهجًا سياسيًا في معامَلَةِ أبناءِ البلاد المفتوحة، هيَّأَهُم لقبول الإسلام دينًا، حيث عاملوهم معاملةً حُسْنَى في جُمْلَتِها، واحترموا عهودهم ومواثيقهم معهم، وأشركوا في إدارة بلادهم، فأقبلوا على اعتناق الإسلام عن اقتناع ورضا.

وبذلك تكوَّنَ في العصر الأموي عالمٌ إسلاميٌّ واحدٌ، على هذه الرقعة الكبيرة من الأرض، أخذ يشق طريقه تدريجيًا نحو التَّشابهِ والتماثل في العادات والتقاليد والأخلاق، ومعاملات الحياة. وأخذت أُمَمُهُ وشعوبُه، تنسَلِخُ من ماضيها كُلِّهِ، وتنصَهِرُ في بوتقةِ الإسلام، الذي حقَّقَ لها العزة والكرامة والحرية والمساواة، مُكَوِّنَةً الأُمَّةَ الإسلامية) ا هـ.

قال الدكتور محمد السيد الوكيل، في مقدمة كتابه «الأمويون بين الشرق والغرب» (1/ 8 - 9) : (( إنَّ الدَّولةَ الأُموية التي فتحت بلاد الهند والسند، حتى وصلت حدود الصين شرقًا، وواصلت فتوحاتها في المغرب العربي، بل وجاوزته إلى أوروبا، حتى فتحت الأندلس، ووصلت جنوب فرنسا، هذه الدولة، لا يُمْكِن أن تَسْلَمَ مِن ألسنة المستشرقين والمستغربين على حَدٍّ سواء؛ لأن هذه الفتوحات المُذْهِلَة، أَوْرَثَتِ الأعداءَ حِقْدًا لم يستطيعوا إخفاءَهُ، ولم يقدروا على تجاوزه، بل ظلُّوا يجترُّونه قرونًا طويلة، حتى واتتهم الفرصة، بإصابة الدولة الإسلامية بالشيخوخة، التي تُصِيبُ الأمم دائمًا من غير تفريق، فانقضُّوا عليها وهي تحتضر، ليأخُذُوا منها ثأرهم، وهي على فراش الموت.

ومَهْمَا قال الحاقِدُون عن الأمويين، ومهما أثاروا الزوابع والعواصف من حولهم، فإن تاريخهم حقبةٌ مُشْرِقَةٌ مِن أحقاب التاريخ الفذ.

وسيرى الدَّارِسُ لهذه الحقبة: ما نشَرُوهُ مِن الحضارة، وما خلَّفُوهُ وراءَهُم من النظم، وما أنجبوا من القيادات، التي ساقت جيوشهم من نصر إلى نصر، حتى دان لهم أكثرُ مِن نصفِ الأرض المعروفة في تلك الفترة من الزمان.

وإذا تركنا الأمويين في الشرق، لِنُلْقِي نظرةً على دولتهم في الغرب، نرى ما لم يخطر لأحد على بال في تلك الفترة، نرى حضارة في العمران، في القصور الرائعة، والمساجد المبهرة، نرى الحدائق في البيوت والميادين، نرى الشوارع المرصوفة والأسواق العامرة ))

ـ [صلاح الدين الشريف] ــــــــ [02 - 11 - 08, 04:13 ص] ـ

الحمد لله وحده

محمد الأمين

كل الذين قتلهم الحجاج -على كثرتهم- لا يعادلون الذين قتلهم العباسيون في أول دولتهم، وقد فاقوه ظلمًا بمرات. ...

كالعادة؛ مبالغات دون دليل

عن هشام بن حسان قال:

أحصوا ما قتل الحجاج صبرا فبلغ مائة ألف وعشرين ألف قتيل.

فكم أعداد القتلى في غير ذلك؟!

هذا ما فعله شخص واحد (الحجاج) في عقدين فقط من الزمان!

فكيف تقارن بينه وبين دولة دامت لعدة قرون؟!

هذا من ناحية الأعداد، فأما من ناحية نوعية القتلى

فإن بعض الذين قتلهم الحجاج خير من ملء الأرض ممن قتلهم العباسيون

من أمثال عبد الله بن عمر وعبد الله بن الزبير رضي الله عنهم وغيرهم من الصحابة و كبار التابعين

كما أن مقتل ابن الزبير ليس مقتل صحابي فحسب! بل إغتيال الخلافة الراشدة.

محمد الأمين

والحجاج كان من أبعد الناس عن صفات النفاق الثلاثة التي تشبع بها بنو العباس صغيرهم وكبيرهم،

ومع ذلك لم يكفرهم ـ فيما أعلم ـ أحد

أما الحجاج ـ الذي هو في رأيك أبعد الناس عن صفات النفاق ـ فقد كَفَّرَه الكثير من السلف:

قال الأعمش: اختلفوا في الحجاج فقالوا: بمن ترضون؟ فقال بعضهم: بمجاهد. فأتوه فسألوه، فقال: تسألوني عن الشيخ الكافر؟!

قال طاوس: عجبت لإخواننا من أهل العراق، يسمون الحجاج مؤمنًا!

قال قتادة: قيل لسعيد بن جبير: خرجت على الحجاج! قال: إني والله ما خرجت عليه حتى كفر.

قال الشعبي: الحجاج مؤمن بالجبت والطاغوت، كافر بالله العظيم.

محمد الأمين

والحجاج كان من أبعد الناس عن صفات النفاق الثلاثة

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعليّ:"لا يبغضك إلا منافق".

وأظن هذه الأمر غير خافٍ عى أحد!

وأخيرًا؛

قال إبراهيم رحمه الله:

وكفى بالرجل عمى أن يعمى عن أمر الحجاج.

هداكم الله.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت