فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 73107 من 82138

قلت أنا هو فأقبل على مسودة معه فقال احتفظوا بهذا قال فلما حرست لحقتني ندامة وتذكرت رأي أبي عمرو فتأسفت عليه ودخل الربيع فلم يطل حتى خرج معي واخذ بيدي فأدخلني قصر الذهب ثم أتى بيتا حصينا فأدخلني فيه ثم اغلق بابه وانطلق فاشتدت ندامتي وايقنت بالبلاء وخلوت بنفسي الومها فلما كانت الظهر أتاني الخصي بماء

فتوضأت وصليت واتاني بطعام واخبرته أني صائم فلما كانت المغرب أتاني بماء فتوضأت وصليت وارخى علي الليل سدوله فآيست من الحياة وسمعت أبواب المدينة تغلق واقفالها تشدد فامتنع مني النوم فلما ذهب صدر الليل أتاني الخصي ففتح علي ومضى بي فأدخلني صحن دار ثم ادناني من ستر مسدول فخرج علينا خادم فادخلنا فإذا أبو جعفر وحده والربيع قائم في ناحية فاكب أبو جعفر هنيهة مطرقا ثم رفع رأسه فقال هيه قلت يا أمير المؤمنين أنا قطن بن معاوية قد والله جهدت عليك جهدي فعصيت امرك وواليت عدوك وحرصت أن اسلبك ملكك فإن عفوت فأهل ذاك أنت وان عاقبت فبأصغر ذنوبي تقتلني

قال فسكت هنيهة ثم قال هيه فأعدت مقالتي فقال قال أمير المؤمنين قد عفا عنك

فقلت يا أمير المؤمنين إني إن اصر من وراء بابك لا اصل إليك وضياعي ودوري فهي مقبوضة فإن رأى أمير المؤمنين أن يردها فعل فدعا بالدواة ثم أمر خادما فكتب بإملائه إلى عبد الملك بن أيوب النميري وهو يومئذ على البصرة إن أمير المؤمنين قد رضي عن قطن بن معاوية ورد عليه ضياعه ودوره وجميع ما قبض له فاعلم ذلك وانفذه له أن شاء الله

قال ثم ختم الكتاب ودفعه الي فخرجت من ساعتي لا ادري أين اذهب فإذا الحرس بالباب فجلست جانب أحدهم احدثه فلم البث أن خرج علينا الربيع فقال أين الرجل الذي خرج آنفا فقمت إليه فقال انطلق أيها الرجل فقد والله سلمت فانطلق بي إلى منزل فعشاني وافرشني فلما أصبحت ودعته واتيت إلى غلماني فأرسلتهم يكترون لي فوجدوا صديقا لي من الدهاقين من أهل بيسان قد اكترى سفينة لنفسه فحملني معه فقدمت على عبد الملك بن أيوب بكتاب أبي جعفر فأقعدني عنده فلم أقم حتى رد علي جميع ما اصطفى لي

تاريخ مدينة دمشق ج32/ص318

يتبع:

ـ [محمد الأمين] ــــــــ [04 - 09 - 08, 07:48 م] ـ

تسامحه قليل وظلمه كثير والله المستعان

ـ [القتادي] ــــــــ [07 - 09 - 08, 03:42 م] ـ

تسامحه قليل وظلمه كثير والله المستعان

لاأظن أن المنصور ظلمه أكثر من ظلم الحجاج بن يوسف!

نتابع قصص المنصور مع مؤيديه ومعارضيه ونستخلص منها العبر ونعرف منها شخصية هذاا الحاكم

ومن تسامح أبي جعفر مع هشام بن عروة المتوفى سنة (146)

عن عمر بن علي المقدمي، عن هشام بن عروة، أنه دخل على المنصور فقال: يا أمير المؤمنين، اقض عني ديني.

قال: وكم دينك؟ قال: مئة ألف.

قال، وأنت في فقهك وفضلك تأخذ مئة ألف، ليس عندك قضاؤها؟! قال: يا أمير المؤمنين، شب فتيان من فتياننا، فأحببت أن أبوئهم، واتخذت لهم منازل، وأولمت عنهم خشيت أن ينتشر علي من أمرهم ما أكره، ففعلت ثقة بالله،

وبأمير المؤمنين (1) ، قال: فردد عليه مئة ألف! استعظاما لها.

ثم قال: قد أمرنا لك بعشرة آلاف.

فقال: يا أمير المؤمنين، فأعطني ما أعطيت وأنت طيب النفس، فإني سمعت أبي يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال،"من أعطى عطية، وهو بها طيب النفس، بورك للمعطي والآخذ".

قال، فإني طيب النفس بها.

وذكر الخطيب في"تاريخ بغداد" (4) أن المنصور قال له يومًا: يا أبا المنذر، تذكر يوم دخلت عليك أنا وإخوتي الخلائف وأنت تشرب سويقًا بقصبة يراع، فلما خرجنا من عندك قال لنا أبونا: اعرفوا لهذا الشيخ حقه، فإنه لا يزال في قومكم بقية ما بقي، فقال: لا أذكر ذلك يا أمير المؤمنين. فلما خرج هشام قيل له: يذكرك أمير المؤمنين ما تمت به إليه فتقول لا أذكره! فقال: لم أكن أذكر ذلك، ولم يعودني الله في الصدق إلا خيرًا.

المراجع:سير أعلام النبلاء. وفيات الأعيان. الوافي للوفيات

3 -تسامح أبي جعفر مع جعفر الصادق (ت148)

ولما قتل محمد بن عبدالله النفس الزكية اختفى الحسن الأفطس فلما دخل الصادق العراق ولقى المنصور قال له يا أمير المؤمنين أتريد أن تسدي إلى رسول الله يدا

قال نعم يا أبا عبد الله

قال الصادق: تعفو عن الحسن بن علي بن علي زين العابدين بن الحسين فعفا عنه

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت