فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 72192 من 82138

وَلمْ يَكنْ عِنْدَ هَؤُلاءِ مِنَ البَصِيرَةِ وَالعِلمِ وَالمعْرِفةِ، مَا يُمَيِّزُوْنَ بهِ بَينَ أَوْلِياءِ الشَّيْطان ِ وَأَوْلِياءِ الرَّحْمَن ِ، وَلكِنْ سَمِعُوْا أَنَّ لأَوْلِياءِ اللهِ كرَامَاتٍ، وَخَوَارِقَ لِلعَادَاتِ، فلمّا رَأَوْا أَحْوَالَ أُوْلئِك َ الشَّيْطانِيَّةِ، ظنُّوْا هَذَا كهَذَا! فاسْتَحْوَذتْ عَليْهمُ اسْتِحْوَاذا.

وَقدِ اتفقَ أَوْلِيَاءُ الرَّحْمَن ِ عَلى: أَنَّ الرَّجُلَ لوْ طارَ فِي الهوَاءِ، وَمََشَى عَلى الماءِ: لمْ يُعْتَبَرْ بذَلِك َ حَتَّى يُرَى صَلاحُهُ وَاسْتِقامَتُهُ، وَوُقوْفهُ عِنْدَ حُدُوْدِ اللهِ، وَاجْتِنَابهُ مَنَاهِيْهِ، وَإتيَانهُ مَرَاضِيْه.

قالَ يُوْنسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلى الصَّدَفِيُّ:(قلتُ لِلشّافِعِيِّ، كانَ الليْثُ بْنُ سَعْدٍ يَقوْلُ: «إذا رَأَيتمُ الرَّجُلَ يَمْشِي عَلى الماءِ: فلا تَغْترُّوْا بهِ حَتَّى تَعْرِضُوْا أَمْرَهُ عَلى الكِتَابِ وَالسُّنَّة» .

فقالَ الشّافِعِيُّ: «قصَّرَ الليْثُ رَحِمَهُ الله ُ! بَلْ إذا رَأَيتمُ الرَّجُلَ يَمْشِي عَلى الماءِ، وَيَطِيرُ فِي الهوَاءِ: فلا تَغْترُّوْا بهِ حَتَّى تَعْرِضُوْا أَمْرَهُ عَلى الكِتَابِ وَالسُّنَّة» ).

وَقالَ أَبوْ يَزِيْدَ البسْطامِيُّ: (لوْ نظرْتُمْ إلىَ رَجُل ٍ أُعْطِيَ مِنَ الكرَامَاتِ، حَتَّى يرْفعَ فِي الهوَاءِ: فلا تَغْتَرُّوْا بهِ، حَتَّى تَنْظرُوْا كيْفَ تجدُوْنهُ عِنْدَ الأَمْرِ وَالنَّهْيِّ، وَحِفظِ الحدُوْدِ وَآدَابِ الشَّرِيْعَة) رَوَاهُ أَبوْ نعَيْمٍ في «الحِليَةِ» (10/ 40) .

وَقالَ أَبوْ يَزِيْدَ أَيضًا: «الذِي يَمْشِي عَلى الماءِ ليْسَ بعَجَبٍ! للهِ خَلقٌ كثِيرٌ يَمْشُوْنَ عَلى الماءِ ليْسَ لهمْ عِنْدَ اللهِ قِيْمَة» رَوَاهُ أَبوْ نعَيْمٍ فِي «الحِليَة» (10/ 39) .

قالَ شَيْخُ الإسْلامِ ابْنُ تَيْمية َ فِي «الفرْقان ِ، بَيْنَ أَوْلِيَاءِ الرَّحْمَن ِ وَأَوْلِيَاءِ الشَّيْطان» (ص168 - 169) :(وَتَجِدُ كثِيرًا مِنْ هَؤُلاءِ، عُمْدَتُهُمْ فِي اعْتِقادِ كوْنِهِ وَلِيًّا للهِ: أَنهُ قدْ صَدَرَ عَنْهُ مُكاشَفة ٌ فِي بَعْض ِ الأُمُوْرِ أَوْ بَعْض ِ التصَرُّفاتِ الخارِقةِ لِلعَادَةِ، مِثْلَ أَنْ يُشِيْرَ إلىَ شَخْص ٍ فيَمُوْتُ، أَوْ يَطِيْرَ في الهوَاءِ إلىَ مَكة َأَوْ غيرِهَا، أَوْ يَمْشِيَ عَلى الماءِ أَحْيَانا، أَوْ يَمْلأَ إبرِيقا مِنَ الهوَاءِ، أَوْ يُنْفِقَ بَعْضَ الأَوْقاتِ مِنَ الغيْبِ، أَوْ أَنْ يَخْتَفِيَ أَحْيَانا عَنْ أَعْيُن ِ النّاس ِ، أَوْ أَنْ بَعْضَ النّاس ِ اسْتَغاثَ بهِ وَهُوَ غائِبٌ أَوْ مَيِّتٌ فرَآهُ قدْ جَاءَهُ فقضَى حَاجَتَهُ، أَوْ يُخْبرَ النّاسَ بمَا سُرِقَ لهمْ، أَوْ بحَال ِ غائِبٍ لهمْ أَوْ مَرِيْض ٍ أَوْ نَحْوِ ذلِك َ مِنَ الأُمُوْر.

وَليْسَ فِي شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الأُمُوْرِ مَا يَدُلُّ عَلى أَنَّ صَاحِبَهَا وَلِيٌّ للهِ، بَلْ قدِ اتفقَ أَوْلِيَاءُ اللهِ عَلى: أَنَّ الرَّجُلَ لوْ طارَ فِي الهوَاءِ، أَوْ مَشَى عَلى الماءِ، لمْ يُغترَّ بهِ حَتَّى يُنْظرَ مُتَابعَتهُ لِرَسُوْل ِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمُوَافقتهُ لأَمْرِهِ وَنهْيِّه.

وَكرَامَاتُ أَوْلِيَاءِ اللهِ تَعَالىَ أَعْظمُ مِنْ هَذِهِ الأُمُوْرِ، وَهَذِهِ الأُمُوْرُ الخارِقة ُ لِلعادَةِ، وَإنْ كانَ قدْ يَكوْنُ صَاحِبُهَا وَلِيًّا للهِ، فقدْ يَكوْنُ عَدُوًّا لله.

فإنَّ هَذِهِ الخوَارِقَ تَكوْنُ لِكثِيرٍ مِنَ الكفارِ وَالمشْرِكِينَ وَأَهْل ِ الكِتَابِ وَالمنافِقِينَ، وَتَكوْنُ لأَهْل ِ البدَعِ، وَتَكوْنُ مِنَ الشَّيَاطِين.

فلا يَجُوْزُ أَنَّ يُظنَّ أَنَّ كلَّ مَنْ كانَ لهُ شَيْءٌ مِنْ هَذِهِ الأُمُوْرِ: أَنهُ وَلِيٌّ للهِ، بَلْ يُعْتَبرُ أَوْلِيَاءُ اللهِ بصِفاتِهمْ وَأَفعَالهِمْ وَأَحْوَالهِمْ التي دَلَّ عَليْهَا الكِتَابُ وَالسُّنَّة ُ، وَيُعْرَفوْنَ بنوْرِ الإيْمَان ِ وَالقرْآن ِ، وَبحقائِق ِ الإيْمَان ِ البَاطِنَةِ، وَشَرَائِعِ الإسْلامِ الظاهِرَة)

مُجَانَبَة ُ أَهْل ِ الثُّبُوْر، المُصَلِّيْنَ في المَشَاهِدِ وَعِنْدَ القُبُوْر

الشَّيْخِ عَبْدِ العَزِيْزِ بْن ِ فَيْصَل الرّاجِحِي ص 207 شاملةّ

ـ [أبومالك المصرى] ــــــــ [24 - 05 - 09, 03:49 ص] ـ

هذا هو سيدهم البدوي لعبدالله بدر

ـ [احمد ابو البراء] ــــــــ [28 - 06 - 09, 09:21 ص] ـ

جزاك الله خيرا

ـ [احمد ابو البراء] ــــــــ [29 - 06 - 09, 12:53 ص] ـ

هذا هو سيدهم البدوي لعبدالله بدر

هذا الرابط لا يعمل أخى

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت