فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16093 من 82138

3 -المسألة الثالثة: السجود تعظيمًا بصفة معينة للشخص على هذا الوجه عبادة بين النبي صلى الله عليه وسلم أنها لاتنبغي لأحد من البشر، ولم يرد ما يبين أن ذلك كان سائغًا في الشرائع السابقة، وإنما الذي جاء إما دالًا على التكريم أو مطلق التحية، ولم يرد في بيان صفته شيء يحتج به في بيان كيفيته.

وإذا صح التفريق بين هذه الثلاثة فإن من ظن أن السجود تحية مشروعة تليق بالأكابر وأن تكريمهم على هذا الوجه ليس فيه محظور فلا يقال أتى شركًا، بل لو علم أن تلك التحية منهي عنها فحيا بها لم يكن بذلك كافرًا أو مشركًا شركًا أكبرًا.

وليس هذا القول من قول المرجئة في شيء، لأنه من جملة الأفعال المخالفة للشرع وأهل السنة لا يكفرون بكل ذنب، وليس هو -طالما كان مجرد تحية وإكرام- ولهذا لو هوى إنسان جاثيًا على ركبتيه لله تعالى فلا يقال قد تقرب إلى الله بعبادة، لأن الله ما تعبدنا بذلك، وكذلك لو سجد واضعًا جبهته على الأرض ولا يريد به إجلالًا ولا تعظيمًا ولا شكرًا ولا امتثالًا لأمر بل مجرد تحية فلا يقال قد أتى عبادة.

فكذلك لو هوى جاثيًا مكرمًا ومحييًا رجلًا أو قبرًا، فإنه قارف محظور ولم يتعبد غير الله بشيء. اللهم إلاّ إن كان قصده التعبد بذلك الهوي على وجه التعظيم وقصد به المقبور أو الرجل، فإن نوى ذلك فقد أتى شركًا، ولا يرد على هذا أن العبادة غير مشروعة فليس من شرط الشرك صرف عبادة صحيحة لغير الله، بل لوتعبد غير الله بعبادة غير مشروعة أشرك.

والأفعال المنهي عنها من حيث الحكم على فاعلها بالكفر -بضوابطه-ثلاثة أقسام عند أهل السنة:

-فقسم هو كفر بمجرد فعله، كسب الله وسب رسوله صلى الله عليه وسلم، بغض النظر عن حال الساب جادًا أو هازلًا معتقدًا لما يقول أو ذاهلًا ما دام قاصدا لفعل السب.

-وقسم لابد فيه من اعتبار قصد الفاعل، ويصلح مثالًا له الطواف بالقبر، والسجود عنده، وكذلك الذبح، فإن كان صرف تلك العبادة لصاحب القبر أو للقبر فهو كفر، وإن كان صرفها لله عند القبر فهو دون ذلك.

أما المرجئة فيجعلون الأقسام كلها من قبيل القسم الثالث، وإن كان بعضهم يقول بكفر الساب لله ورسوله فعندهم أن هذا التكفير لما قام في قلبه من جحود وتكذيب دل عليه قوله، فالقول عندهم دليل خلو القلب من الإيمان ولهذا يكفر الساب لله بعضهم لا لأن الفعل هو كفر بمجرده إن قصده.

وعلى خلاف المرجئة الخوارج الذين يكفرون بكل تلك الأقسام ما وصلت إلى حد الكبائر.

وأهل الحق وسط بين طرفين.

هذا ما عنَّ والله أعلم.

ـ [أبو البراء الكناني] ــــــــ [08 - 02 - 06, 04:36 م] ـ

بارك الله في جميع المشايخ و الأخوة الفضلاء على ما تكرموا به من نقولات و نقاشات مفيدة بإذن الله

ـ [أبو البراء الكناني] ــــــــ [08 - 02 - 06, 04:48 م] ـ

] بارك الله فيكم شيخنا و اسمح لي بأن أناقشكم فيما يلي:

قلتم حفظكم الله

وهنا ثلاثة أمور:

-سجود تحية وهو بحق مشكل كما قال العز والقرافي أما ابن الشاط فعلى أصله في الإيمان بنى باطلًا. والأقرب إن تصور وجوده فليس بكفر، بيد أنه علم شرعًا وعرفًا وعقلًا أن تحية الناس بعضهم بعضًا لا تكون بذلك، ولاسيما لمجرد التحية.

-وأما السجود تعظيمًا وإجلالًا للمقبور ظنًا منه أن ذلك من جملة تعظيمه المشروع، فمسألة مشكلة كذلك وكثير من المعاصرين يرى أنها لا ترقى للشرك الأكبر وهو خطأ لعل تبينه يأتي، بل هو من جملة الشرك الأكبر، والله أعلم.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت