فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16002 من 82138

اعلم وفقك الله أن: الإيمان بالملائكة يتضمن أربعة أمور أولها الإيمان بوجودهم أي الإيمان والتصديق بوجود الملائكة على وجه الإجمال , وثانيها الإيمان بمن علمنا اسمه كجبريل عليه السلام ومن لم نعلم اسمه نؤمن بهم إجمالًا , وثالثها الإيمان بما علمنا من صفاتهم , كصفة جبريل عليه السلام فقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم (أنه رآه على صفته التي خلق عليها وله ستمائة جناح قد سد الأفق) متفق عليه , وقد يتحول الملك بأمر الله تعالى إلى هيئة رجل، كما حصل لجبريل عليه السلام حين أرسله تعالى إلى مريم فتمثل لها بشرًا سويًا، قال الله سبحانه وتعالى (فَأَرْسَلْنَآ إِلَيْهَآ رُوحَنَا فَتَمَثّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيّا ً) مريم 17 , وحين جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو جالس في أصحابه جاءه بصفة لا يرى عليه أثر السفر، ولا يعرفه أحد من الصحابة، عن عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله عنه قَالَ (بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ إِذْ طَلَعَ عَلَيْنَا رَجُلٌ شَدِيدُ بَيَاضِ الثِّيَابِ شَدِيدُ سَوَادِ الشَّعَرِ لَا يُرَى عَلَيْهِ أَثَرُ السَّفَرِ وَلَا يَعْرِفُهُ مِنَّا أَحَدٌ ... الحديث) متفق عليه , وكذلك الملائكة الذين أرسلهم الله تعالى إلى إبراهيم، ولوط كانوا في صورة رجال , ورابعها الإيمان بما علمنا من أعمالهم كتسبيحه، والتعبد له ليلًا ونهارًا بدون ملل ولا فتور, وقد يكون لبعضهم أعمال خاصة مثل جبريل عليه السلام الأمين على وحي الله تعالى يرسله به إلى الأنبياء والرسل , قال تعالى (قُلْ مَن كَانَ عَدُوًّا لّجِبْرِيلَ فَإِنّهُ نَزّلَهُ عَلَىَ قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللّهِ مُصَدّقًا لّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَىَ لِلْمُؤْمِنِينَ) البقرة الآية 97 , ومثل ميكائيل الموكل بالقطر أي بالمطر والنبات , ومثل إسرافيل الموكل بالنفخ في الصور عند قيام الساعة وبعث الخلق , ومثل ملك الموت الموكل بقبض الأرواح عند الموت , ومثل مالك وهو خازن النار , ومثل الملائكة الموكلين بالأجنة في الأرحام إذا تم للإنسان أربعة أشهر في بطن أمه، بعث الله إليه ملكًا وأمره بكتب رزقه، وأجله، وعمله، وشقي أم سعيد ,قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَكَّلَ بِالرَّحِمِ مَلَكًا يَقُولُ يَا رَبِّ نُطْفَةٌ يَا رَبِّ عَلَقَةٌ يَا رَبِّ مُضْغَةٌ فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَقْضِيَ خَلْقَهُ قَالَ أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى شَقِيٌّ أَمْ سَعِيدٌ فَمَا الرِّزْقُ وَالْأَجَلُ فَيُكْتَبُ فِي بَطْنِ أُمِّه) متفق عليه ِ, ومثل الملائكة الموكلين بحفظ أعمال بني آدم وكتابتها لكل شخص، ملكان: أحدهما عن اليمين، والثاني عن الشمال قال تعالى (مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ) ق18, ومثل الملائكة الموكلين بالسؤال إذا وضع في قبره يأتيه ملكان يسألانه عن ربه، ودينه، ونبيه , قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ وَتَوَلَّى عَنْهُ أَصْحَابُهُ إِنَّهُ لَيَسْمَعُ قَرْعَ نِعَالِهِمْ قَالَ يَأْتِيهِ مَلَكَانِ فَيُقْعِدَانِهِ ... الحديث) مسلم.

س8 - ما معنى الإيمان بكتب؟

اعلم هداك الله لما يحب ويرضى أن: الإيمان بكتب الله المنزلة على رسله عليهم الصلاة والسلام هو الركن الثالث من أركان الإيمان، فإن الله تعالى قد أرسل رسله بالبينات وأنزل عليهم الكتب رحمة للخلق وهداية لهم لتتحقق سعادتهم في الدنيا والآخرة، ولتكون منهجًا يسيرون عليه وحاكمة بين الناس فيما اختلفوا فيه , قال تعالى (لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ) الحديد 25 ,و قال تعالى (كَانَ النّاسُ أُمّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللّهُ النّبِيّينَ مُبَشّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقّ) البقرة 213.

س9 - ما الذي يتضمنه الإيمان بالكتب؟

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت