ـ [أبو مهند النجدي] ــــــــ [07 - 01 - 06, 09:50 ص] ـ
(شبهة أخرى)
405 وشبهةٌ أُخرى لَهُمْ ما ذَكَرا - مُبَيِّنا محمدٌ خيرُ الوَرَى
406 من استغاثةِ الورى بالأَنْبيا - وفي الصحيحِ ذا الحديثُ رُوِيا
407 قالوا وهذا أَوضحُ الدليلِ - مِنْ عِند كلِّ منصفٍ نبيلِ
408 على جوازِ الإستغاثةِ بِمَنْ - يُرْجى لَدَيْهِ الغَوْثَ في كلِّ الزَّمَنْ
409 نقولُ سبحانَ الإِلهِ إِذ طَبَعْ - على قُلَيْبِ كلِّ معتدٍ لُكَعْ
410 نَعم جوازُها بمخلوقٍ بما - عليه يَقْدِرُ لَدَيْنا عُلِما
411 قال تعالى فاسْتَغاثَه الذي - لا غَرْوَ ذا الذي عليه نَحْتَذي
412 وَيستغيثُ الشخصُ بالإِخوان - في الحربِ والرفعِ وفي الحِمْلانِ
413 في كلِّ ما المخلوقُ عنه يَقدِرُ - والإستغاثةُ التي قد تُنْكَرُ
414 هي استغاثةُ العبادةِ التي - فعلتُمُ عندَ قبورِ الجِلَّةِ
415 من أَولياءٍ ودُعا الغِيَّابِ - في غفلةٍ عن مالِكِ الأَربابِ
416 في كلِّ ما لا يقدِرُ المخلوقُ - عليه من أَمرٍ ولا يُطيقُ
417 فالإستغاثَةُ إِذًا بالأَنبيا - يومَ القيامةِ كَما قدْ رُوِيا
418 إِرادةٌ منهم دعاءَ اللهِ - لِما لهم من عندِهِ من جاهِ
419 لأَنْ يُحاسِبَ الورى فتُوزنُ - أَعمالُهُم فيستريحُ المؤْمِنُ
420 مِنْ كَرْبِ ذاك المَوْقِفِ العظيمِ - وطولِهِ وهَوْلِهِ العميمِ
421 نُخبرها دنيا وأُخرى مثل مَنْ - يقول يا أَخي النُهى ادعون
422 بالخيرِ وهو سامعٌ كلامَهُ - وجالسٌ في الجَنْبِ أَو أَمامَهُ
423 كفعلِ أَصحابِ رسولِ اللهِ - إِذْ يَسْأَلونَه دعاءَ اللهِ
424 لهم بخيرٍ في حياتِهِ وفي - مماتِهِ فذاك عنه مُنْتَفِ
425 حاشا وكَلاَّ أَنَّ شخصًا سأَلَهْ - من بعدِ موتِهِ بأَدنى مسأَلَةْ
426 بل أَنْكَرَ الأَسلافُ قَصْدَ قبرِهِ - مِنْ عندِهِ يدعو لأَيِّ أَمرِهِ
427 فكيفَ مَنْ يَدْعو النبي بنفسِهِ - فهوَ أَذَلُّ وأَخسُّ جنسِهِ
ـ [أبو مهند النجدي] ــــــــ [07 - 01 - 06, 09:55 ص] ـ
(شبهة عرض جبريل على إبراهيم بـ"ألك حاجة")
428 وشبهةٌ أُخرى لهم عرضُ المَلَكْ - جبريلَ في الهواءِ قائلًا أَلَكْ
429 من حاجةٍ لإِبْراهيمَ إِذْ نُظِمْ - في المَنْجنيقِ لِجَحيمٍ مُصْطَلِمْ
430 قالوا لِذا فالإسْتَعانَةُ نَرَى - جوازَها لعرضِ خيرِ السُّفَرا
431 قَبولَها على الخليلِ فَثَبَتْ - أَن لا تُرى حُرْمًا ولا شِركًا يُبَتّ
432 جوابُ هذي كجوابِ الأُولى - فإِنَّ روحَ القُدسِ جبرائيلا
433 لا شكَّ قادِرٌ على أَنْ يَنْفَعَهْ - إِما بِطَفْءِ النارِ أَو أَنْ يَرْفَعَهْ
434 إِلى السَّما أَو بِتَغَيُّبٍ إِذا - أَمَرَهُ من عنه دافعَ
435 إِذ وضَعَه بمكنةٍ وقوةٍ - أَتى كتابًا وكذا بمرة
436 مثالُهُ كرَجُلٍ غَنِيِّ - مَرَّ بشخصٍ ذا عَنا وَعِيِّ
437 قالَ لهُ هلْ لكَ مِنْ أَنْ أَهَبَكْ - شيئًا من المالِ لتقضي أَرَبَكْ
438 فيُعرِضُ الفقيرُ عن عَطاهُ - مُرْتَجِيَ العطاءِ مِن مَوْلاه
439 لا منةً لأَحدٍ فيها ولا - إِذًا فهذا نِعمَ ما قَدْ فعلا
(خاتمة مهمة تفهم مما قبلها)
440 وَلْنَخْتِمَنْ كلامَنا بمسأَلةْ - مهمةٍ أَعْظِمْ بهذي المسأَلةْ
441 تُفْهَمُ ممَّا قَدْ مَضى ونُفْرِدُ - لَها الكلامَ إِذا بِهِ تُحَدَّدُ
442 لِكَثْرةِ الغَلَطِ فيها وكِبَرْ - شؤُونها وعُظْمِها مع الضَّرَرْ
443 فلا خلافَ أَنَّ توحيدَ العليّ - لا بُدَّ منْ تحقيقِهِ بالعملِ
444 بالقلبِ واللِّسانِ والأَعمالِ - فكلُّ مَنْ عُرِفَ بالإِخلالِ
445 بواحدٍ منها ففي الإِسلامِ لمْ - يَدْخُلْ وفي ضلالةٍ قطعًا أَلَمّ
446 منْ عَرَفَ التوحيدَ ثم ما عَمَلْ - بهِ فكافرٌ كَفِرْعَوْنَ الأَذلّ
447 وفيه يغلطُ كثيرٌ إِذ يُقِرّ - بأَنَّ ذا جميعَهُ حقُّ وبِرّ
448 ونحنُ نفهمُ ونشهدُ بذا - لكِنَّما استعمالُهُ قد نُبِذا
449 إِذ لا يجوزُ عند أَهلِ أَرْضِنا - إِلاَّ الذي بِوَفْقِهِم قدِ اعْتَنى
450 وغير ذلكُمْ من الأَعذارِ - والحالُ أَنَّ قادةَ الكفَّارِ
451 قد يعرِفونَ الحقَّ لكنْ أَنكروا - لِعُذرٍ أو لِغَرضٍ فَكَفَروا
452 وفي العَوانِ يعرِفونَه كما - وفي براءةِ اشْتَرَوْا فَتَمِّما
453 فإِنْ بتوحيدِ الإِلهِ عَمِلا - جهرًا وفي قُلَيْبِهِ منه خلا
454 فهوْ منافقٌ وممَّنْ قد كَفَرْ - هو أَشرُّ ومآلُهُ سَقَرْ
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)