158 فقُلْ له هذا سواءٌ بسوا - مقالةُ الكفارِ عُبَّادُ الهوى
159 فاقرأْ عليه آي ما نعبدُهُم - إِلا وتَمِّمْ تعلمَنَّ كفرَهم
160 وهؤُلاءِ شفعاؤُنا تُلِي - في سورةٍ من الكتابِ المنزَلِ
161 واعلمْ بأَنَّ ذي الثلاثِ الشُّبَه - أَكبرُ ما عندَهمُ فانتبِهِ
162 إِذا علمتَ أَنَّه وضَّحَها - في آيةٍ ربي ونلتَ فهمَها
163 فكلُّ ما جا بعدَهُن أَيسرُ - جوابها لعالمٍ مُيَّسرُ
(فصل في ست شبه أخرى) (الأولى)
164 وإِنْ يقلْ إِني لستُ أَعبدُ - غيرَ الإِلهِ ثُمَّ ما قَدْ أَجدُ
165 مِنَ الْتِجاءٍ بي إِلى الصلاحِ - ليسَ عبادةً من المباحِ
166 فأَجِبِ أَنَّ الله حقًّا افترضْ - عليكَ إِخلاصَ العبادةِ وحضّ
167 وهو حقُّه عليكَ فأَبِنْ - معنى العبادةِ تكنْ ممَّنْ زُكِنْ
168 أَو لا فكيفَ تدَّعي ما لستَ - تعرفُه فبالخسارِ بؤْتا
169 إِذْ صرتَ لا تعرِفُها أدْهى ولا - أَنواعها فصرتَ رأْسَ الغُفَلا
170 بيانُها أَنَّ الدُّعا تضرُّعًا - وخُفيةً به الإِله قد دعا
171 فمن دعا تضرعًا وخُفيهْ - امتثلَ الأَمرَ بغيرِ مِرْيَهْ
172 وعَبَدَ الرَّحمنَ ثُمَّ إِنْ دعا - وليًّا أو سواه مثل ذا الدُّعا
173 فإِنَّه أَشركَ ذلك الوليّ - معْ ربِّهِ وذا هو الشركُ الجَلِيّ
(جواب ثان)
174 وَقُلْ له أَيضًا إِذا صليتَ - للهِ والنحرَ له أَتيتَ
175 أَلستَ قد عبدتَ ربكَ فلا - بُدَّ يقولُ إي وربِّي ذي العلا
176 ممتثلًا لأَمرِه في الكوثرِ - أَنزلَهُ الله على المُدَّثِرِ
177 فإِنْ نحرتَ لوليِّ أَو نبي - أَلستَ قَدْ أَشركتَ يا هذا الغبي
(جواب ثالث)
178 وَقُلْ له أَيضًا أُولئكَ الأُولى - فيهم كتابُ اللهِ حقًّا نُزِّلا
179 هل يعبدونَ اللاتَ والأَملاكا - والصُّلَحا لاَ بُدَّ حين ذاكا
180 مِنْ أَنْ يقولَ في جوابهِ نعمْ - فقُلْ له مُبَكِّتًا لما التزمْ
181 هل عبدوها بسوى الدعاءِ - والذبحِ والنحرِ والالتجاءِ
182 ونحوِها مع أَنَّهُم أَقرُّوا - أَنْ ليسَ ينفعُ ولا يضرُّ
183 ولا يُدبِّرُ الأُمورَ لاَ وَلاَ - يُحيي ولاَ يُميتُ إِلا ذو العُلا
184 لكنْ أَرادوه الجاهَ والشفاعة - كما فَعلتمُ يا ذوي الشناعةْ
185 وظاهرٌ هذا ظهورًا جدًا - فافهمْه واجتنبْه تُدْرِكَ سعدَا
يتبع إن شاء الله
ـ [أبو مهند النجدي] ــــــــ [05 - 01 - 06, 05:14 ص] ـ
(شبهة رابعة وكشفها)
186 وإِنْ يَقُلْ هل تُنْكِرنْ شفاعةْ - نبيِّنا يومَ تقومُ الساعةْ
187 وتبرأَنْ منها فقل لاَ بَلْ أَنا - مثبتُها راجٍ لها بِلاَ عَنا
188 فكيفَ لا والشافعُ المشفَّع - هو و ذا عليه أَمرٌ مُجْمَعُ
189 لكنني أَطْلُبُها من ربِّي - إِذ هي مُلْكُه بغيرِ رَيْبِ
190 في الزمرِ اتلونَّ قُلْ للهِ - فلا تكنْ عَنْ تَلْوِها بساهِ
191 وهي لا تكونُ قطعًا إِلاَّ - من بعدِ إِذنِ اللهِ عزَّ جلاَّ
192 لقولِهِ ما مِنْ شفيعٍ إِلاَّ - من بعدِ إِذنه تعالى جَلاَّ
193 من ذا الذي يشفعُ عندَه أَتى - في سورةِ العوانِ أَيضًا مثبَتا
194 والشُّفعا لا يشفعونَ إِلاَّ - لِمَنْ أُنيلَ الإرتضاءَ الأعلى
195 ولا ينالُ الإِرتضاءَ الأَعلى - إِلاَّ امرؤٌ موحدٌ للمولى
196 في آل عمرانَ والأنبياءِ - والنجمِ خُذْ ذَيْنِ بِلاَ مراءِ
197 فحينَ بان أَنها للهِ جلّ - جميعُها ولا لغيرِه دخلْ
198 وبعد إِذنِه تكونُ للنَّبي - ومَنْ بِها بفضلِ ربِّهِ حُبِي
199 وليسَ يشفعُ النَّبيُّ في أَحدْ - إِلاَّ بإِذنِ اللهِ في ذاكَ الأَحدْ
200 وليسَ يأْذنُ الإِلهُ في سوى - من هوفي التوحيدِ قلبُه ارتوى
201 تَبَيَّنَ استبدادُ ربِّ الناسِ - بها جميعِها بِلاَ التباسِ
202 أَطْلُبُها منه أَقولُ ربِّ - هَبْ لي شفاعةَ النبيِّ الحِبِّ
203 لا تَحْرِمَنِّيها وفيَّ شَفِّعِ - نَبِيَّنا الموصوفَ بالمُشَفَّعِ
204 ونَحْوَها وليسَ ضِيْقٌ فيه - لكلِّ ما موحدٍ نبيهِ
205 وإِنْ يَقُلْ أُعْطِيَها وأَنا قَدْ - أَسأَلُه ممَّا أَنالَهُ الأَحدْ
206 يَقُلْ نَعم أُعطيها لكن مَنَعْ - سؤَالَها من غيرِهِ فلْتَرْتَدِعْ
207 أَيضًا فقد أُعْطِيَها غيرُ النَّبيّ - ممن بفضلِ ربِّهِ قد اجْتُبِي
208 مثلُ الملائكِ والاوليا فهل - تطلبُها من كلِّ صالحِ العملْ
209 وإِنْ تقلْ أَفعلُ صرتَ عابدا - للصُّلحاءِ للسعيرِ واردا
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)