فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15605 من 82138

السببية وأفعال المخلوقات

السابع: السببية وأفعال المخلوقات:

ينكر الأشاعرة الربط العادي بإطلاق وأن يكون شيء يؤثر في شيء وأنكروا كل"باء سببية"في القرآن، وكفروا وبدعوا من خالفهم ومأخذهم فيها هو مأخذهم في القدر، فمثلا عندهم: من قال أن النار تحرق بطبعها أو هي علة الإحراق فهو كافر مشرك لأنه لا فاعل عندهم إلا الله مطلقا حتى أن أحد نحاة الأندلس من دولة الموحدين التومرتية الأشعرية هدم"نظرية العامل"عند النجاة مدعيا أن الفاعل هو الله!!.

قالوا إن الأسباب علاقات لا موجبات حتى أنهم يقولون: الرجل إذا كسر الزجاجة ما انكسرت بكسره وإنما انكسرت عند كسره، والنار إذا أحرقت ما تحرق ما احترق بسببها وإنما احترق عندها لا بها فالإنسان إذا أكل حتى شبع ما شبع بالأكل وإنما شبع عند الأكل.

ومن قال عندهم أن النار تحرق بقوة أودعها الله قيها فهو مبتدع ضال، قالوا أن فاعل الإحراق هو الله ولكن فعله يقع مقترنا بشيء ظاهري مخلوق، فلا ارتباط عندهم بين سبب ومسبب أصلا وإنما المسالة اقتران كاقتران الزميلين من الأصدقاء في ذهابهما وإيابهما.

ومن متونهم في العقيدة:

والفعل في التأثير ليس إلا للواحد القهار جل وعلا

ومن يقل بالطبع أو بالعلة فذاك كفر عند أهل الملة

ومن يقل بالقوة المودعة فذاك بدعي فلا تلتفت

والغريب أن هذا هو مذهب ما يسمى المدرسة الوضعية من المفكرين الغربيين المحدثين ومن وافقهم من ملاحدة العرب، وما ذاك إلا لأن الأشاعرة والوضعيين كرهما ناقل عن الفكر الفلسفي الإغريقي. (33)

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

33 -المصادر السابقة في القدر، وشرح الكبرى: 184، شرح أم البراهين: 11، 80 - 81، منظومة الدردرير 240 وقد أفردناها عن القدر لأنهم يفردونها وقد يقدمونها باعتبارها من قضايا الكفر والإيمان!! وعن المدرسة الوضعية انظر"المنطق الوضعي"زكي نجيب محمود فهو أحدهم.

الفهرس

الحكمة الغائبة

الثامن: الحكمة الغائبة:

ينفي الأشاعرة قطعًا أن يكون لشيء من أفعال الله تعالى علة مشتملة على حكمة تقتضي إيجاد الفعل أو عدمه، وهذا نص كلامهم تقريبًا، وهو رد فعل لقول أو عدمه، وهذا نص كرمهم تقريبا، وهو رد فعل لقول المعتزلة بالوجوب على الله حتى أنكر الأشاعرة كل لام تعليل في القرآن وقالوا أن كونه يفعل شيئا لعلة ينافي كونه مختارا مريدا. وهذا الأصل تسمية بعض كتبهم"نفي الغرض عن الله"ويعتبرونه من لوازم التنزيه، وجعلوا أفعاله تعالى كلها راجعة إلى محض المشيئة ولا تعليق لصفة أخرى -كالحكمة مثلا- بها، ورتبوا على هذا أصولا فاسدة كقولهم بجواز أن يخلد الله في النار أخلص أوليائه ويخلد في الجنة افجر الكفار، وجواز التكليف بما لا يطاق ونحوها. وسبب هذا التأصيل الباطل عدم فهمهم ألا تعارض بين المشيئة والحكمة أو المشيئة والرحمة. ولهذا لم يثبت الأشاعرة الحكمة مع الصفات السبع واكتفوا بإثبات الإرادة مع أن الحكمة تقتضي الإرادة والعلم وزيادة حتى أن من المعاصرين من أضافها مثل سعيد حوى. (34)

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

34 -انظر المواقف: 331، شرح الكبرى: 322، 423، شرح أم البراهين: 36، النبوات 163 - 230، مجموع الفتاوي: 16/ 299، وقد أطال ابن القيم في رد شبه الأشاعرة في شفاء العليل: أنظر مثلا من 391 إلى 521، حيث رد عليهم من 36 وجها ومنهاج السنة: 1/ 128 الطبعة القديمة. الله جل جلاله: 90 وقد ذكر الحكمة ضمن الظواهر ولم يذكرها ضمن الصفات.

الفهرس

النبوات

التاسع: النبوات:

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت