فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 1037 من 82138

اختلف علماء الوقف في الحكم على هذا الموضع على أقوال:

الأول: أنَّ الوقف كافٍ، وهو اختيار الداني (4) ، والغزال (5) .

الثاني: أن الوقف حسنٌ، وبهذا الوقف قال أبو جعفر النحاس (6) ، وابن الأنباري (7) ، والهمذاني (8) ، والأنصاري (9) ، والأشموني (10) .

الثالث: أن الوقف لازم، وهو اختيار السجاوندي (11) .

وأولى هذه الأقوال قول من قال: إنَّ الوقف حَسَنٌ؛ لأن جملة (والذين اتقوا) مرتبطة إعرابًا بجملة (زين للذين كفروا) وهذا الرابطُ اللفظي الإعرابي يجعل الوقف حسنًا.

ولِوُجودِ هذا الرابط اللفظي الإعرابي لا يصلح أن يكون الوقف كافيًا، كما لا يصلح البدءُ بجملة (والذين اتقوا) الذي هو نتيجةُ الحكم باللازم.

أمَّا ما عَلَّلَ به السجاوندي فهو من البُعْدِ والتَّكلفِ بمكان؛ لأنَّ هذه العلة ـ لو صحَّت ـ لا يدركها إلا المتخصص في علم النَّحو. ويلزم من عِلَّتِهِ أنْ يُفهَم أنَّ جملة (الذين اتقوا) عطف على جملة (الذين آمنوا) ، وأنَّ قوله: (فوقهم) ظرف لـ (يسخرون) أو حالٌ لفاعلِ (يسخرون) ، وهذا لا يُدْرَكُ إلا بتأمل.

ولو بدأ القارئ من قوله تعالى: (زين للذين كفروا الحياة الدنيا ويسخرون من الذين آمنوا والذين اتقوا فوقهم يوم القيامة) ، فوقف هنا، لكان واضحًا أنَّ الفوقية للمتقين وأنَّ الظرف (فوقهم) لا يتعلق بهذا الفعل البعيد عنه، وهو (يسخرون) .

(1) انظر: البحر المحيط 2: 130، والدر المصون 2: 372.

(2) علل الوقوف 1: 168.

(3) انظر: الجدول في إعراب القرآن 2: 362، وإعراب القرآن الكريم، لمحيي الدين درويش 1: 312.

(4) المكتفى 83.

(5) الوقف والابتداء 1: 268، وعبارته:» حسن «، وهي تعني الكافي عند غيره.

(6) القطع والائتناف 183.

(7) إيضاح الوقف 1: 549.

(8) الهادي في معرفة المقاطع والمبادي 1: 110.

(9) المقصد، بحاشية منار الهدى 58.

(10) منار الهدى 58.

(1 1) علل الوقوف 1: 168.

الدكتور مساعد بن سليمان بن ناصر الطيار

الأستاذ المساعد بكلية المعلمين بالرياض

ـ [نياف] ــــــــ [23 - 11 - 05, 09:52 م] ـ

هل أنكر ابن جرير قراءة متواترة أو ردَّها؟

هل أنكر ابن جرير قراءة متواترة أو ردَّها؟

الحمد لله القائل: (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) (الحجر:9) ، والصلاة والسلام على رسوله الأمين، وعلى آله الطيبين الطاهرين، وعلى صحبه الغرِّ الميامين، وعلى تابعيهم إلى يوم الدين، أما بعد:

فإنَّ هذا الموضوع كان مما يشغلني منذ زمن، وكنت كلما أردت الكتابة فيه صرفتني عنه صوارف، وقد رأيت أنه لابدَّ من الإشارة التي تغني عن العبارة، وأنه لابدَّ من الذبِّ عن هذا الإمام العظيم الذي لا أدَّعي له العصمة ـ كلا وحاشا ـ وإنما المراد بيان منهجه الذي سار عليه في نقد القراءة، والذي لم يكن بدعًا فيه.

وهنا يحسن التنبيه على أمرين غير متلازمين، وهما:

الأول: احترام العالم وطريقته العلمية ورأيه الذي يذهب إليه.

والثاني: ردُّ رأيه إذا كان مخالفًا للصواب.

فالأولى لا يلزم منها قبول كلِّ رأي يصدر عنه، والثانية لا يلزم منها عدم احترامه وتقديره.

والمقصود هنا أنَّ المسلم مأمور باتباع الحقِّ لا الرجال، فإذا ظهر له أنَّ الحقَّ ليس مع هذا العالم بل مع غيره لزمه اتباع الحقِّ.

وقد تكوَّنت عندي خلال دراسة هذا الموضوع = أفكار في موضوع تواتر القراءات وما يتعلق بكتبها وتاريخها، وكذا موضوع القراءات عند الطبري، ولعل الله يعينني على إتمام تحريرها، وعرضها من خلال هذا الملتقى المبارك أو من خلال كتاب يجمع أشتات تلك المسائل، والله الموفق.

وأعود إلى أصل المسألة فأقول:

هل أنكر ابن جرير قراءة متواترة أو ردَّها؟

إنَّ الجواب عن هذا السؤال يلزم من البحث في أمرين:

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت