فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 209

حاف مكروها سعى في ازالته. والادب في ذلك ان يجيب بالسمع والطاعة ويوقف الامضاء بنوع من التعاويق، ثم يراجع الملك على خلوة، فان نعذر فبمكاتبة، ويوضح ما ظهر له من الرأي، وما يخشاه من الخلل، ثم يعمل بما يوافقه عليه، ويقرره معه.

قال افلاطون: اول ادب الوزير، و [رياضته] [43] : ان يتأمل اخلاق الملك، فان كانت شديدة عامل الناس باللطف ولين الجانب، وان كانت لينة عاملهم بقوة وصرامة غير مفرطة ليعتدل التدبير.

ويقال: ان معاوية كتب الى زياد: ليكن بيني وبينك في سياسة الرعية شعرة ممدودة، ان شددت طرفها فارخها، وان أرخيت طرفها فاشددها.

فانّا [44] ان شددنا جميعا انقطعت [45] .

وسبب هذه الرسالة ان بعض امراء العرب نقم عليه معاوية فابعده فسار الى زياد فقبله، وانزله، ثم خاف [46] من انكار معاوية عليه، فبعث يستأذنه في امره، فاجابه بهذا [47] الجواب [48] .

(43) زيادة من ب، ج وهي في د رياصتها.

(44) في ب فأما.

(45) جاء في عيون الاخبار 1: 9: قال معاوية: لا اضع سيفي حيث يكفيني سوطي، ولا اضع سوطي حيث يكفيني لساني ولو أن بيني وبين الناس شعرة ما انقطعت، قيل: وكيف ذاك؟ قال: كنت اذا مدّوها خليتها، واذا خلوها مددتها.

وانظر العقد الفريد 1: 10، ونهاية الارب 6: 44.

(46) في ب فخاف.

(47) في ب، د بذلك.

(48) جاء في لباب الآداب 52قال زياد بن ابيه: ما غلبني معاوية في شيء من أمر السياسة الا في شيء واحد وذاك أني أستعملت رجلا على دست ميسان فكسر الخراج ولحق بمعاوية فكتبت اليه أسأله أن يبعثه اليّ فكتب اليّ: بسم الله الرحمن الرحيم، اما بعد: فانه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت