قال لصديق له من العلوية، كان مختصا بركن الدولة [41] :
وزعمت انك لست تفكر [42] بعد ما
علقت يداك بذمة الامراء
هيهات لم تصدقك فكرتك التي
قد اوهمتك غنى عن الوزراء
لم تغن عن احد سماء لم تجد
ارضا، ولا ارض [43] بغير سماء [44]
وفي المزدوجة المعروفة بذات الحلل [45] :
اذا طلبت نائل الامير
فالطف له من جهة الوزير
وما أحسن قول ابي تمام لمحمد بن عبد الملك [46] وزير المعتصم والواثق:
(41) ركن الدولة هو الحسن بن بويه بن فنا خسرو الديلمي، من كبار الملوك في الدولة البويهية، وهو والد عضد الدولة فنا خسرو ومؤيد الدولة وفخر الدولة، الذين قسّم عليهم مملكته في حياته، توفي بالري سنة 366هـ، انظر وفيات الاعيان 1: 141.
(42) في ج: تنكر.
(43) في أ، د: ارضا، والتصويب من ب، ج.
(44) البيتان الاخيران في التمثيل والمحاضرة 144، والابيات من قصيدة.
طويلة، مطلعها:
قد ذبت غير حشاشة وذماء
ما بين حرّ هوى، وحر هواء
انظر اليتيمة 3: 179.
(45) قصيدة المزدوجة ذات الحلل تنسب الى أبان اللاحقي، انظر الاوراق لملصولى: 1، مختار الاغاني 1: 503.
(46) محمد بن عبد الملك المعروف بالزيات، وزير المعتصم والواثق كان شاعرا بليغا نكبه المتوكل، حين تولى الخلافة، فمات في السجن سنة 233هـ، انظر تاريخ الطبري (حوادث السنة المذكورة) ، تاريخ بغداد 2: 342، معجم الشعراء: 425.