فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 209

ورب معترض يعترض على نفي هذه الشكوك ومناقشتها قائلا: ومن ادراك ان هذه النصوص زيادات وليست اصلا لمؤلف متأخر سمّى كتابه بنفس اسم كتاب الثعالبي. ثم وهم بعض النسّاخ فابدلوا اسمه باسم

الثعالبي لشهرته.

نقول ان هذا الاعتراض مرفوض لادلة اخرى اعتمدنا فيها على دراسة المخطوط نفسه، ونقد نصوصه واخباره وهي:

اولا:

يذكر المؤلف في مقدمة كتابه انه الف هذا الكتاب، واهداه الى الوزير ابي عبد الله الحمدوني بعد ان خدم مولاه خوارزمشاه واهداه كتابه الملوكي يقول:

وبعد: فاني حين خدمت مولانا ملك الزمان وفريد العصر والاوان خوارزم شاه ثبت الله ملكه وجعل الدنيا كلها ملكه الكتاب المسمى بالملوكي خطر لي ان اخدم وزيره الاعظم، ومشيره الافخم ابي عبد الله الحمدوني بهذا الكتاب في سياسة الوزراء وان كان مقامه الشريف مستغنيا عن ذلك لسلوكه تلك المسالك، وانما قصدت به استجداء مواهبه الجسام ومكارمه العظام ووسمته بتحفة الوزراء.

وخوارزمشاه هذا امير اتصل به الثعالبي فأكرمه، وأثابه، وتوطدت العلاقة بينهما فذكره الثعالبي في اكثر من كتاب. قال الثعالبي في مقدمة كتابه نثر النظم وحل العقد [20] :

(ايام مولانا الملك المؤيد العالم المسدد، ولي النعم ابي العباس خوارزمشاه ادام الله سلطانه، وحرس عزه ومكانه مواقيت الشرف) ثم صرح باسمه الكامل في مقدمة كتابه الكناية والتعريض حين قال:

(عونك اللهم على شكر نعمتك في ملك كملك، وبحر في قصر، وبدر في دست، وغيث يصدر عن ليث، وعالم في ثوب عالم، وسلطان بين

(20) كذا ورد النص في الكتاب ويبدو ان كلمة او جملة سقطت من اول الكلام. انظر نثر النظم ص 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت