عقل الكاتب في قلمه والكلام الحسن مصائد القلوب.
أبو الحسن بن الفرات [90] وزير المقتدر كان يقول: ما أريد الوزارة الا لصديق انفعه، أو لعدو أقمعه [91] .
[أبو] علي بن مقلة [92] وزير المقتدر [93] ، والقاهر [94] ، والراضي [95]
كان يقول: اذا أحببت تهالكت، واذا أبغضت أهلكت، واذا رضيت آثرت [96] .
الاخير وهو وزيره، ثم اقره الخليفة المكتفي على وزارته الى ان توفي
(90) ابو الحسن بن الفرات واسمه علي بن الفرات، استوزره المقتدر ثلاث مرات، وعرف بكرمه وجوده، وتمكنه في ضبط الدولة. قتل سنة 312هـ. الفخري 196.
(91) القول في الاعجاز والايجاز 105، ونسب هذا القول لصاعد بن مخلد في نكت الوزراء ق 44ب: والله ما اريد الدنيا الا لخير اقدّمه وصديق انفعه، وعدو اقمعه. ولولا حب المروءة والافضال لما رغبت في الوزارة.
(92) في الاصل علي بن مقلة، والصواب ابو علي وهو محمد بن علي بن الحسين ابن مقلة، وزير من الشعراء يضرب المثل بخطه استوزره المقتدر ثم عزله واستوزره القاهر، ثم استوزره الراضي، ثم اتهم وسجن حتى مات سنة 328هـ.
(93) المقتدر هو ابو الفضل جعفر بن المعتضد بويع بالخلافة سنة 295هـ وعمره ثلاث عشرة سنة، ثم خلع وبويع عبد الله بن المعتز مكانه فمكث يوما واحدا في الخلافة ثم استظهر المقتدر عليه فاخذه وقتله وبقي في الخلافة توفي سنة 320هـ.
(94) القاهر بالله تولى الخلافة سنة 320هـ وخلع بعد عام ونصف من توليها ثم حبس حتى ادركته الوفاة 339هـ.
(95) الراضي، هو ابو العباس احمد بن المقتدر بن المعتضد بويع سنة 322هـ توفي سنة 329هـ.
(96) القول في الاعجاز والايجاز 106وبعدها: واذا اغضبت أثرت.