فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 9607 من 36903

ثم أيضا إن كنت تقصد فيما يتعلق بأصل المسألة، فقد أوردنا تلخيص أقاويل العلماء للخطيب كما في"الكفاية"ويبقى اختيار القول المحرر فيها مما تتباين فيه الأنظار

ـ [أبوالوليد السلفي] ــــــــ [31 - 12 - 07, 04:46 م] ـ

القول الرابع: قبول الزيادة من العدل الضابط مطلقا وهذه طريقة جماعة من أعيان المحدثين وكبار النقاد على رأسهم الإمام أحمد

بارك الله فيك أخي الكريم. نسبة الإمام أحمد إلى قبول زيادة الثقة مطلقًا من العدل الضابط , هذا يحتاج إلى تحرير , فيا ليتك تدلني على مصدر هذا الكلام. و خصوصًا أنه نقل عنه خلاف ذلك. فقد نسب الترمذي للإمام أحمد في العلل الصغير قبول الزيادة من الثقة الذي يُعتمد على حفظه , و فسر ذلك ابن رجب بأنه الحافظ المبرز في الحفظ و التثبت. ثم جمع ابن رجب حاصل أقوال الإمام بأن راوي الزيادة إن لم يكن من الحفاظ المبرزين المتثبتين (و هذا بالطبع أخص من العدل الضابط) لا يقبل تفرده بهذه الزيادة.

و أما إن كان من الحفاظ المبرزين المتثبتين ففيه روايتان , الأولى هي التوقف حتى يتابع , و هذا ما نقل عنه من قوله"كنتُ أتهيب زيادة مالك _ أي من المسلمين في حديث زكاة الفطر _ حتى وجدتها من حديث العمريين"فهنا علق القبول على المتابعة.

و الثانية هي القبول و ذلك لأنه علق قبولها في رواية أخرى على أن راويها مالك."إذا انفرد مالك بحديث هو ثقة".

قلتُ: و لا أظن الجمع بين روايتين قبول زيادة الثقة من الحافظ المبرز المتثبت صعبًا. و الأولى يشهد لما المثال.

فحاصل القول أن رواية الترمذي مع عدم تفصيلها لا تخدم القول بأن أحمد يقبل زيادة العدل الضابط مطلقًا. إذ هو علق القبول على أن راويها من الحفاظ اللذين يُعتمد على حفظهم , و لا شك أن ذلك أخص بكثير من قولنا العدل الضابط. و الله أعلم.

فإن كنتَ قد وقفت على قولٍ لأحمد بالقبول مطلقًا فانقله لنا مأجورًا مشكورًا. و جزاكم الله خيرًا على هذا البحث.

ـ [محمّد محمّد الزّواوي] ــــــــ [31 - 12 - 07, 05:26 م] ـ

أخانا أبا عبد الله لا أدري إن كنت اطلعت على هذا النص للإمام مقبل الوادعي -رحمه الله تعالى- على كلٍّ، من باب الفائدة أذكره

قال الإمام -رجمه الله تعالى- في كتابهِ الماتع المُقْتَرَحُ فِي أَجْوِبَةِ بَعْضِ مَسَائِلِ المُصْطَلَحِ/سُؤَال رَقْم 127 - الطَّبْعَةُ الثَّالِثَةُ:

"زِيادةُ الثِّقَةِ من الأمورِ الَّتي اختلفَ فيها العُلماءُ، وَ لِحُذَّاقِ الحديثِ فيها مَجَالٌ وَ اختلافٌ، من حيثُ أنَّ منهم من يقبلُ زيادةَ الثِّقَةِ وَ يقولُ: إنَّه عَلِمَ ما لم يَعْلَمْ غيرُهُ وَ حَفِظَ ما لم يحفَظ غيرُهُ، وَ منهُم من يردُّها، وَ منهُم من يتوسَّطُ فيقبَلُهَا إذا لَمْ يُخَالِف منْ هُوَ أرجَحُ مِنْهُ، أمَّا إذا خالَف مَنْ هُو أرجَحُ منْهُ فيعدُّ شَاذًا، وَ مَنْ هُو أرجَحُ مِنْهُ سواءً أكانَ في العَدَدِ، أم كان في الضَّبطِ، أم غيرَ ذلِكَ، فَنَأْتِي بِمِثَالٍ مِنَ الأَحَادِيْثِ، حَدِيْثُ أنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ- كَانَ جَالِسًا فِي المَسْجِدِ فَجَاءَ ذَلِكُمُ الرَّجُل الَّذِي أَسَاءَ صَلاَتَهُ فَقَالَ:"السَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ". قَالَ:"وَ عَلَيْكَ السَّلاَمُ إرْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ"هَذَا الحَدِيْثُ يَرْوِيْهِ يَحْيَى بنُ سعيدٍ القَطَّان، عن عُبيدِ اللهِ، عن سَعِيْدٍ بن أبي سَعِيدٍ المَقْبُرِيّ، عن أبيهِ، عن أبي هرَيْرَةَ، فجَاءَ آخرون جَمْعٌ كَثِيْرٌ جدًا و خالفوا يحيى، فروَوْهُ عن عُبيدِ اللهِ عن سعيدٍ عن أبي هريرةَ فلم يذكُروا أباهُ، خَالَفَ يحي جَمْعٌ كثِيْرٌ، و أرادَ الدَّارَقُطْنِيّ أن ينتَقِدَهُ ثمَّ هابَ أن يُوَهِّّمَ يحيى بنَ سعيدٍ القطَّان، فقَالَ: لَعَلَّ الحَدِيْثَ رُوِيَ عَلَى الوَجْهَيْنِ."

فهَذِهِ المَسْأَلَةُ مَسْأَلَةٌ اجْتِهَادِيَّةٌ، تَنْظُرُ إلَى صِفاتِ الرُّواةِ وَ إلى ضَبطِهِم وَ إلى كَثْرَتِهِم، فَلَو تَعَارَضَ صَدُوقٌ وَ صَدُوقٌ، وَ ثِقَةٌ وَ ثِقَةٌ، فإذَا لم يحصُل لكَ تَرْجِيْحٌ حَمَلْتَ الحديثَ على الوَجْهَيْنِ، أنَّهُ رُوِي هَكَذَا وَ هَكَذَا، مَثلًا: جاء مُرسلًا وَ مُتَّصِلًا تحمِلُهُ على أنَّ الرَّاوي رواهُ مُرسلًا وَ متَّصلًا، وَ المُرْسَلُ صَحِيْحٌ، وَ المُتَّصِلُ صَحِيْحٌ، أو رواهُ مَرفوعًا وَ مَوقُوفًا، تَحْمِلُهُ على هذا وَ هَذَا، إذا لم يظْهَر التَّرْجِيْح، و إذا تعارضَ ثِقَةٌ وَ صَدوقٌ مَعَ ثِقَةٍ مَثَلًا: الثِّقَةُ أرْسَلَ، وَ الثِّقَةُ وَ الصَّدُوقُ وَصَلاَ الحَدِيْثَ، فَيُرَجَّّحُ الثِّقَةُ وَ الصَّدُوقُ , بَقِيَ عَلَيْنَا لَوْ اخْتَلَفَ ثِقَةٌ حَافِظٌ وَثِقَةٌ وَ صَدوقٌ، يعني: هَذَا فِي جَانِبٍ، وَ هذانِ فِي جَانِبٍ، أَيُّهُمَا يُرَجَّحُ؟ الظَّاهِرُ أنَّهُ يُحْمَلُ علَى الوَجْهَيْنِ.

وَ المَسْأَلَةُ اجْتِهَادِيَّةٌ لَيْسَ فِيْهَا حُكْمٌ مُطَّّرِدٌ، هكَذَا يقُولُ الحَافِظُ فِي مُقَدِّمَةِ الفَتْحِ فَإِنَّ لِحُذَّاقِ الحَدِيْثِ نظَرَاتٌ إلى زِيَادَةِ الثِّقَةِ، فَرُبَّ زِيَادَةٍ يَقْبَلُونَهَا، وَ رُبَّ زِيَادَةٍ يَتَوَقَّفُونَ فِيهَا أَوْ يَرُدُّونَهَا.""

هَذَا، وَ مَنْ كانَ عِنْدَهُ تَفْصِيلٌ كَهَذا أوْ يُدَانِيْهِ فَلْيُتْحِفْنَا بِهِ.

نَفَعَ اللهُ بِكُم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت