و على سعيد بن عثمان، المعروف بابن السكن. المتوفى سنة (353) يروى عنه واحد هو عبد الله بن حمد بن أسد الجهني.
وهذه الروايات لعلها من ضمن نسخة الصدفي
جاء في (( روايات ونسخ الجامع الصحيح للإمام أبي عبد الله البخاري د. محمد بن عبد الكريم بن عبيد ) )
نسخة الحافظ أبي علي الصدفي (4) (ت 514هـ) :
(4) .ترجمته في الغنية 194، الصلة 1/ 143، تذكرة الحفاظ 1253.
قال الحافظ محمد بن عبد السلام الناصري الدرعي (ت 1339هـ) : وقد عثرت على أصل شيخه الحافظ الصدفي الذي طاف به في البلاد بخطه بطرابلس، في جلد واحد مدموج لا نقط به أصلًا على عادة الصدفي وبعض الكتاب، إلا أن بالهامش منه كثرة اختلاف الروايات والرمز إليها، وفي آخرها سماع القاضي عياض وغيره من الشيخ بخطه، وفي أوله كتابة بخط ابن جماعة، والحافظ الدمياطي، وابن العطار، والسخاوي قائلًا: هذا الأصل هو الذي ظفر به شيخنا ابن حجر العسقلاني وبنى عليه شرحه الفتح، واعتمد عليه، لأنه طيف به في مشارق الأرض ومغاربها: الحرمين، ومصر، والشام والعراق، والمغرب، فكان الأولى بالاعتبار كرواية تلميذه ابن سعادة (1) .
كما وصف نسخة الصدفي الفقيه أبو العباس أحمد بن محمد بن أحمد الفاسي في رحلته الحجازية فقال: وقفت بمحروسة طرابلس على (( نسخة ) )من البخاري في سفْر واحد ست عشرة كراسة، وفي كل ورقة خمسون سطرًا من كل جهة،وكلها مكتوبة بالسواد،لا حُمرة بها أصلًا، وهي مبتدأه بما نصه:
(1) .فهرس الفهارس 2/ 707، وانظر: المقالة التي كتبها الدكتور/ عبد الهادي التازي بعنوان: صحيح البخاري بخط الحافظ الصدفي"مجلة معهد المخطوطات العربية 1/ 21، المجلد التاسع عشر لعام 1393هـ."
بسم الله الرحمن الرحيم، وصلى الله على سيدنا محمد نبيه (كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) ، وعند تمام كل حديث صورة: (( ا هـ ) )ولا نقط بها إلا ما قَلّ، وبآخرها، عند التمام ما صورته: آخر (( الجامع الصحيح ) )الذي صنعه أبو عبد الله البخاري رحمه الله، والحمد لله على ما مَنّ به، وإياه أسأل أن ينفع به، وكتبه حسين بن محمد الصدفي، من نسخة بخط محمد بن علي بن محمود مقروءة على أبي ذر رحمه الله وعليها خطه، وكان الفراغ من نسخه يوم الجمعة 21 محرم عام ثمانية وخمسمائة، والحمد لله كثيرًا كما هو أهله وصلواته على محمد نبيه ورسوله - صلى الله عليه وسلم - كثيرًا كثيرًا، وعلى ظهرها: كتاب (( الجامع الصحيح من حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسننه وأيامه ) )تصنيف أبي عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم البخاري - رضي الله عنه - رواية أبي عبد الله محمد بن يوسف الفربري، رحمه الله (1) .
قال الكتاني: وقد انقطع خبر هذه (( النسخة ) )من عام 1211هـ، ولم أر لها ذاكرًا، ولا ناعتًا من الرحالين، والبحاثين، ثم ذكر أنها موجودة لدى صديقه أحمد بن محمد الشريف السنوسي في الكتب التي بجغبوب (2) .
ثم آلت إلى ملك ليبيا محمد إدريس المهدي السنوسي عام 1388هـ، وكان الشيخ ابن عاشور قد استعار النسخة من ناظر مكتبة الأوقاف ببنغازي عام 1376هـ ليصحح عليها نسخة (( الصحيح ) ).
يقول الدكتور التازي: وأغلب الظن أن المخطوط ما يزال (( بطبرق ) ) (3) .
(1) .فهرس الفهارس 1/ 708.
(2) .المصدر السابق 1/ 709، وانظر: مقالة الدكتور التازي 1/ 45، والجغبوب واحة بالقرب من مدينة طبرق بليبيا، انظر: المرجع السابق 43.
(3) .المرجع السابق 49، 52.
وقال الدكتور يوسف الكتاني: وبعد الشيخ عبد الحي وما نشره بكتابيه: (( التنويه والإشادة ) )سنة 1346هـ، و (( فهرس الفهارس ) )بعدها سنة 1347هـ، نشر الشيخ الطاهر بن عاشور مفتي الديار التونسية في (( أخبار التراث العربي ) )بحثًا مركزًا مفصلًا عن هذا الأصل، الذي ظل بيده عن طريق الإعارة أكثر من عشر سنوات، ومنه استمد وكتب بحثه الرائع عن (( أصل أبي علي الصدفي ) ).
وتوجد بالمغرب نسخة مقابلة على أصل الصدفي بالخزانة الملكية تحت رقم 5053 في مجلد ضخم، وقد نص على أنه وقعت معارضة النسخة ومقابلتها مع أصل الصدفي، المأخوذ عن نسخة الباجي.