فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 295

أو يقدم عليه.

="إنها كانت تحت المني من ثواب رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو يصلي". قلت: وهو حديث حسن. وذكره ابن حجر في تلخيص الحبير"1/ 44"وقال: رواه ابن خزيمة، والدارقطني والبيهقي وابن الجوزي"ثم أورد لفظ كل منهم فانظره إن شئت."

وفي رواية لمسلم رقم"109/ 290"عن عائشة قالت:"... لقد رأيتني وإني لأحكه من ثوب رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يابسًا بظفري".

وأما الميتة، فالأرجح نجاستها؛ للحديث الذي أخرجه مسلم"1/ 277 رقم366"وغيره، عن ابن عباس قال: سمعت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول:"إذا دبغ الإهاب فقد طهر"ففي هذا الحديث دلالة على أن جلد الميتة نجس يطهره الدباغ، ويلزم من ذلك أن الميتة نجسة.

الإهاب ككتاب: الجلد ما لم يدبغ. القاموس المحيط ص77.

وأما الدم المسفوح، فالأرجح طهارته، ولا دليل على نجاسته، أما السنة فلم يصح منها شيء في نجاسة كل الدم -إلا نجاسة دم الحيض- وأما الاستدلال في الكتاب العزيز في قوله سبحانه: {قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ} [الأنعام: 145] . فالآية لم تسق لبيان الطهارة والنجاسة، بل لبيان ما يحل ويحرم. وقد أخرج الطبراني في"الكبير"رقم"9219"وعبد الرزاق في"المصنف"رقم"459"و"460"وأورده الهيثمي في"مجمع الزوائد""2/ 58"وقال: رجاله ثقات. عن محمد ابن سيرين، عن يحيى الجزار قال: صلى ابن مسعود وعلى بطنه فرث ودم من جزور نحرها ولم يتوضأ"."

وكذلك أخرج ابن جرير في"جامع البيان""5/ ج8/ 71"عن عائشة قالت:"كنا نأكل اللحم والدم خطوط على القدر"وهو أثر صحيح غريب؛ قاله ابن كثير في"تفسير""3/ 352".

وأما الخمر، فالأرجح طهارته؛ مع القطع بتحريمه. قال تعالى: {إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ} [المائدة: 90] . والرجس هنا: النجس المعنوي لا الحقيقي؛ لأن لفظ"رجس"خبر عن الخمر وما عطف عليها، وهو لا يوصف بالنجاسة الحسية قطعًا. قال تعالى: {فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأَوْثَانِ} [سورة الحج: 30] ، فالأوثان رجس معنوي لا تنجس من مسها. انظر جامع البيان للطبري"10/ 155".

وأما المذي، فالأرجح نجاسته."وهو ما خرج من الذكر عند الملاعبة". للحديث الذي أخرجه البخاري"1/ 379-مع الفتح": عن علي رضي الله عنه قال: كنت رجلًا مذاء فأمرت رجلًا أن يسأل النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -لمكان ابنته- فسأل فقال:"توضأ، واغسل ذكرك".

وأما الودي، فنجس:"وهو ما خرج بعد البول": ودليله الإجماع، قال النووي في المجموع"2/ 552": أجمعت الأمة على نجاسة المذي والودي"اهـ."

وأما المشرك، فالأرجح طهارته. قال تعالى: {إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ} [التوبة: 28] . والنجس هنا: النجس المعنوي لا الحقيقي؛ لأن الله تعالى أحل طعامهم وثبت عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فعله وقوله ما يفيد=

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت