[الكتاب الخامس والعشرون] : كتاب الخصومة والبينة والإقرار
على المدعي البينة1، وعلى المنكر اليمين2، ويحكم الحاكم بالإقرار3، وبشهادة رجلين أو رجل وامرأتين4، أو رجل ويمين المدعي5، ويمين المنكر6،
1 للحديث الذي أخرجه البخاري"5/ 280 رقم 2669 رقم 2670"ومسلم"1/ 122 رقم 220/ 138"وغيرهما، عن عبد الله، عن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال:"من حلف على يمين صبر يقتطع بها مال امرئ مسلم، هو فيها فاجر، لقي الله وهو عليه غضبان". قال: فدخل الأشعث بن قيس، فقال: ما يحدثكم أبو عبد الرحمن؟ قالوا: كذا وكذا. قال: صدق أبو عبد الرحمن فيَّ نزلت، وكان بيني وبين رجل أرض باليمن، فخاصمته إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال:"هل لك بينة"؟. فقلت: لا، قال:"فيمينه". قلت: إذن يحلف، فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عند ذلك:"من حلف على يمين صبر يقتطع بها مال امرئ مسلم، هو فيها فاجر لقي الله وهو عليه غضبان"، فنزلت: {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا} [آل عمران: 77] إلى آخر الآية.
من حلف على يمين صبر: هو بإضافة يمين إلى صبر، ويمين الصبر هي التي يحبس الحالف نفسه عليها، وتسمى هذه؛ باليمين الغموس.
2 للحديث الذي أخرجه البخاري"8/ 213 رقم 4552"ومسلم"3/ 1336 رقم 1/ 1711"وغيرهما عن ابن عباس؛ أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال:"لو يعطى الناس بدعواهم، لأدعى ناس دماء رجال وأموالهم، ولكن اليمين على المدعى عليه".
3 لحديث أبي هريرة وزيد بن خالد الجهني المتقدم في هامش"ص180".
4 لقوله تعالى: {وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى} [البقرة: 282] .
5 للحديث الذي أخرجه مسلم"3/ 1337 رقم 3/ 1712". عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله وسلم قضى بيمين وشاهد.
6 للحديث الذي أخرجه مسلم"1/ 123 رقم 223/ 139"عن وائل بن حجر قال: جاء رجل من حضرموت ورجل من كندة إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فقال الحضرمي: يا رسول الله إن هذا قد غلبني على أرض لي كانت لأبي، فقال الكندي هي أرضي في يدي أزرعها ليس فيها حق، فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ للحضرمي:"ألك بينة"قال: لا، قال:"فلك يمينه"قال: يا رسول الله إن الرجل فاجر لا يبالي على ما حلف عليه، وليس يتورع من شيء فقال:"ليس لك منه إلا ذلك"فانطلق ليحلف، فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لما أدبر:"أما لئن حلف على ماله ليأكله ظلمًا، ليلقين الله وهو عنه معرض"انظر الهامش"1".