ويجوز العتق بشرط الخدمة ونحوها1، ومن ملك رحمه عتق عليه2، ومن مثل بمملوكه فعليه أن يعتقه3، وإلا أعتقه الإمام أو الحاكم4، ومن أعتق شركًا له في عبد ضمن لشركائه نصيبهم بعد التقويم5، وإلا عتق نصيبه فقط، واستسعى العبد6، ولا يصح شرط الولاء لغير من أعتق7
1 للحديث الذي أخرجه أبو داود"4/ 250 رقم 3932"وابن ماجه"2/ 844 رقم 2526"وغيرهما عن سفينة قال: كنت مملوكًا لأم سلمة، فقالت: أعتقك وأشترط عليك أن تخدم رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ما عشت، فقلت: إن لم تشترطي علي ما فارقت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ما عشت، فأعتقتني واشترطت علي". وهو حديث حسن."
2 للحديث الذي أخرجه أبو داود"4/ 259 رقم 3949"، والترمذي"3/ 646 رقم 1365"وابن ماجه"2/ 843 رقم 2514"وغيرهم عن سمرة بن جندب، قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"من ملك ذا رحم محرم فهو حر"وهو حديث صحيح لغيره.
3 للحديث الذي أخرجه مسلم"3/ 1278 رقم 29/ 1657"وغيره عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول:"من لطم مملوكه أو ضربه فكفارته أن يعتقه".
4 للحديث الذي أخرجه أبو داود"4/ 654 رقم 4519"وابن ماجه"2/ 894 رقم 2680"عن عمرو بن عيب، عن أبيه، عن جده، قال: جاء رجل مستصرخ إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقال: جارية له يا رسول الله، فقال:"ويحك ما لك"؟ قال: شر، أبصر لسيده جارية له فغار فجب مذاكيره، فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"علي بالرجل"فطلب فلم يقدر عليه، فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"اذهب فأنت حر"فقال: يا رسول الله على من نصرتي؟ قال:"على كل مؤمن"-أو قال:"كل مسلم"- هو حديث حسن.
5 للحديث الذي أخرجه البخاري"5/ 132 رقم 2491"ومسلم"2/ 1139 رقم 1/ 1501"وغيرهما عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"من أعتق شقصًا له من عبد -أو شركًا- أو قال: نصيبًا- وكان له ما يبلغ ثمنه بقيمة العدل فهو عتيق، وإلا فقد عتق منه عتق".
6 للحديث الذي أخرجه البخاري"5/ 187 رقم 2561"ومسلم"2/ 1141 رقم 6/ 1504"، عن عائشة رضي الله عنها قالت: إن بريرة جاءت تستعينها في كتابتها، ولم تكن قضت من كتابتها شيئًا، قالت لها عائشة: ارجعي إلى أهلك فإن أحبوا أن أقضي عنك كتابتك ويكون ولاؤك لي فعلت، فذكرت ذلك بريرة لأهلها فأبوا وقالوا: إن شاءت أن تحتسب عليك فلتفعل ويكون ولاؤك لنا، فذكرت ذلك لرسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال لها رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"ابتاعي فأعتقي؛ فإنما الولاء لمن أعتق". قال: ثم قام رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال:"ما بال أناس يشترطون شروطًا ليست في كتاب الله؟ من اشترط شرطًا ليس في كتاب الله فليس له، وإن شرط مائة مرة، شرط الله أحق وأوثق".