نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا [1] .
كان الناس أحياء بأجسادهم ولكن أمواتًا بقلوبهم وأرواحهم .. هكذا كان الحال في جاهلية جهلاء، وضلالة عمياء .. لا يعرفون إلى الله سبيلا .. فالله - عز وجل - اختار حبيبه ونبيه ومصطفاه محمدًا - - صلى الله عليه وسلم - ليكون للثقلين بشيرًا ونذيرًا قال تعالى {وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ} [2] وقال تعالى {اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاس} [3] ، وقال تعالى {وَقَالُوا لَوْلا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ * أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ} [4] .
(1) سورة الأنعام - الآية 122.
(2) سورة القصص - الآية 68.
(3) سورة الحج - الآية 75.
(4) سورة الزخرف - الآيتان 31، 32.