ترك الأسباب مع القدرة عليها معصية بل حرام رجل يستطيع أن يأكل ولم يأكل ومات فقد عصى الله - عز وجل -، وقتل نفسه، فعن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من أصابته فاقة فأنزلها بالناس لم تسد فاقته ومن أنزلها بالله فيوشك الله له برزق عاجل أو آجل"رواه أبو داود والترمذى عن ابن مسعود [1] .
وروى البيهقى في شعب الإيمان عن ابن عباس رضى الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"من جاع أو احتاج فكتمه الناس كان حق على الله - عز وجل - أن يرزقه رزق سنه من حلال" [2] . يعنى يفتح له باب الرزق.
وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"كفى بالمرء إثمًا أن يضيع من يقوت"رواه أبو داود عن عبد الله بن عمرو بن العاص ورواه الحاكم في كتاب الزكاة وقال صحيح ووافقه الذهبى [3] .
إذا الأولاد تبكى من الجوع أصبح السعى للعمل فرض وأصبح عبادة لعفتهم وعفة زوجته، يكون سعى في سبيل الله فعن كعب بن عجرة - رضي الله عنه - قال
(1) رياض الصالحين - باب القناعة والعفاف والاقتصاد في المعيشة.
(2) مشكاة المصابيح - كتاب الرقاق - باب فضل الفقر وما كان من عيش النبى - صلى الله عليه وسلم -.
(3) المرجع السابق - باب النفقة على العيال.