فهرس الكتاب

الصفحة 538 من 553

، جليس بيته أو حانوته أو وظيفته وماتت في الناس العاطفة الدينية ورضوا بالحياة الدنيا واطمأنوا بها.

اهتدى الشيخ بفراسته الإيمانية ونظره الثاقب وبمجاهدة في سبيل الدين لقول الله - عز وجل - {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا} [1] وبدراسته العميقة النادرة لأصول الدين إلى مركز العلة في جسم هذه الحياة وهو الاستغناء في أمر الدين والإخلاد إلى الحياة فضرب على الوتر الحساس ودعا الناس في ميوات [2] أولًا وفى المدن الهندية آخرًا إلى تفريغ أوقاتهم أربعين يومًا أو أربعة أشهر مثلًا، للدين وانقطاع إلى تعلمه لمدة قصيرة فكانت دعوة غريبة طارئه ولكن الشيخ لم يفشل ولم ييئس واستمر في دعوته ودعائه حتى لبى الناس دعوته وخرجت عصائب إلى مراكز العلم والدين وعليها أمير منهم يرأسهم ومعلم يعلمهم مبادئ الدين وأحكامه والقرآن وقصص الصحابة وأخبار جهادهم وجهدهم في سبيل الدين وحبهم للرسول - صلى الله عليه وسلم -، واستهانتهم بهذه الحياة وحنينهم للآخرة وتوقهم إلى الجنة وإيثارهم على النفس وزهدهم في الدنيا ومسارعتهم في سبيل الخير وخشيتهم لله

(1) سورة العنكبوت - الآية 69.

(2) هى منطقة هندية وهى أول منطقة تم فيها إحياء الدعوة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت