الدعوة: هى وسيلة الإيمان .. فهذا حصين الخزاعى والد عمران بن الحصين وكانت قريش تعظمه وتُجله .. فطلبت منه أن يكلم محمد - صلى الله عليه وسلم - في آلهتها فقد كان محمد - صلى الله عليه وسلم - يذكرها فجاء حصين ومعه قريش حتى جلسوا قريبًا من باب النبى - صلى الله عليه وسلم - فلما رآه النبى - صلى الله عليه وسلم - قال: أوسعوا للشيخ فقال حصين .. ما هذا الذى بلغنا عنك؟ أنك تشتم آلهتنا .. فقال: يا حصين .. كم تعبد من إله؟ قال: سبعًا في الأرض وواحد في السماء. فقال: فإذا أصابك الضر فمن تدعو؟ قال الذى في السماء، قال: فإذا هلك المال .. فمن تدعو؟ قال: الذى في السماء. قال - صلى الله عليه وسلم: فيستجيب لك وحده وتشركهم معه يا حصين .. أسلم تسلم .. فأسلم فقام إليه ولده عمران فقبل رأسه ويديه ورجليه فلما أراد الحصين - رضي الله عنه - الخروج قال الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم - شيعوه إلى منزله [1] .
وجاء رجل للنبى - صلى الله عليه وسلم - فقال: أنت رسول الله أو قال أنت محمد .. ؟ فقال: نعم. قال: ما تدعو .. ؟ قال: أدعو الله - عز وجل - وحده من إذا كان لك ضر فدعوته كشفه عنك ومن إذا أصابك عام فدعوته أنبت لك ومن إذا كنت في أرض قفر فأضللت فدعوته رد عليك فأسلم الرجل، ثم قال: أوصنى يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. فقال: لا تسبن شيئًا أو قال أحدًا، قال فما سببت بعيرًا ولا شاة منذ أوصانى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. (رواه الإمام أحمد) [2] .
(1) حياة الصحابة - 1/ 46
(2) المرجع السابق - 1/ 48