فهرس الكتاب

الصفحة 518 من 553

وماذا يكون جوابنا لو تعرض لنا أحد من أخلافهم الأحياء وقال ما غنائكم أيها المسلمون لقد سهمتمونا في أسباب الحياة وخلفتم لنا فوق ذلك مشاكل كثيرة في الحياة السياسية والاجتماعية، ولا نراكم تسدون عوزًا وتصلحون خللًا أو تلمون شعثًا أو تقيمون زيغًا في الحياة .. !!

عفوًا أيها السادة وسماحًا أيها الكرام فقد طال العتاب وقديمًا قال الشاعر العربى"وفى العتاب حياة بين أقوام".

إن حياة الأمم أيها السادة الكرام بالرسالة والدعوة وأن الأمة التى لا تحمل رسالة ولا تستصحب دعوة حياتها مصطنعة غير طبيعية، وأنها كورقة انفصلت من شجرتها فلا يمكن أن تحيا بسقى ورى {فأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ} [1] .

إننا أيها السادة أمة الحاضر وأمة المستقبل قد كتب لنا الخلود والنصر لأننا أصحاب دعوة ورسالة نبوية وهى الرسالة الأبدية التى قضى الله بخلودها وظهورها، فلسنا تحت سيطرة المادة وحكم الزمان المنقلب بشرط أن نقوم بدعوتنا ونستقل برسالتنا ونعود أمة دعوة نبوية كما بدأنا دعوة فيما بيننا معشر المسلمين ودعوة في غيرنا من الأجانب في الدين.

(1) سورة الرعد - الآية 17.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت