فهرس الكتاب

الصفحة 510 من 553

طويل وزلزال عالمى لم يسبق في التاريخ، زلزال في المعتقد والأخلاق والمجتمع والميول والنزعات وفى نظام الفكر ومنهاج الحياة.

لقد بعثت الأمة لغرض سام جدًا.

لقد كان مبعثها لغرض سامٍ جدًا، لمهمة غريبة طال عهد الإنسانية بها وتشاغلت أمم الأنبياء عنها حتى نسيتها وذلك ما خاطب به الله - سبحانه وتعالى - هذه الأمة {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ} [1] فنبه على أن هذه الأمة ليست نابتة نبتت في الأرض كأشجار برية أو حشائش شيطانية بل أنها أمة أخرجت ولأمر ما أخرجت، وإنما لم تظهر لمصلحتها فقط كسائر الأمم بل أنها أخرجت للناس، وذلك ما تمتاز به هذه الأمة في التاريخ فما من أمة إلا وهى تسعى لأغراضها كأنما خلقت لها، وهى خير أمة أخرجت للناس وذلك يرجع إلى شغلها ومهمتها وهى الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر والإيمان بالله.

ظهرت نواة هذه الأمة في مكة في قلب جزيرة العرب.

(1) سورة آل عمران - الآية 110.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت