فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 553

فما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يلتفت إلى شئ من هذا فالله الذى اختاره، وبعثه يتولى الرد عنه [1] فيقول الله - عز وجل - {اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَه} [2] .

وماذا بعد الصادق الأمين .. ؟! قالوا عنه (شاعر، مجنون، كاهن، ساحر، كذاب .. ) .

فالله - عز وجل - كذلك يتولى الرد عنه، قال الله - عز وجل - {إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ * وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلًا مَا تُؤْمِنُونَ * وَلا بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ} [3] .

وقال الله - سبحانه وتعالى - {: وَمَا صَاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ} [4] .

وعجبًا لهم ... فما جاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ببدعًا من القول فما جاء إلا بما جاء به إخوانه من الرسل - عليه السلام - وهو التوحيد الخالص لله - عز وجل - والإقرار بعبوديته:

(1) بخلاف من تقدمه من الأنبياء فإنهم كانوا يدافعون عن أنفسهم ويردون على أعدائهم كما قال نوح {قَالَ يَا قَوْمِ لَيْسَ بِي ضَلالةٌ وَلَكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ} (سورة الأعراف- الآية 61) ، وقال هود {قَالَ يَا قَوْمِ لَيْسَ بِي سَفَاهَةٌ وَلَكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ} (سورة الأعراف- ... الآية 67) (سبل الهدى والرشاد للصالحى - 11/ 66) .

(2) سورة الأنعام - الآية 124.

(3) سورة الحاقة - الآيات 40: 42.

(4) سورة التكوير - الآية 22.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت