فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 553

وقال تعالى {وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ لا رَيْبَ فِيهِ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ} [1] .

والمقصود بالقرية في لغة أهل العلم وفى لغة القرآن الكريم أهل المدن

وأهل الأمصار العظيمة فالله - عز وجل - أرسل الأنبياء في تلك المدن ومن تلك المدن تنطلق دعوة الأنبياء عليهم السلام إلى القرى المجاورة لها وما أهلك الله قومًا حتى يبين لهم. قال تعالى {وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا} [2] فكيف كان حال الناس حين بعث الله نبيه محمد - - صلى الله عليه وسلم - كانت الجاهلية ضربت أطنابها على البشرية كلها وكان كل شئ معكوس ومنكوس كما قال الله تعالى {أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [3] أو كما قال الله تعالى أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ

(1) سورة الشورى - الآية 7.

(2) سورة الإسراء - الآية 16.

(3) سورة الملك - الآية 22.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت