فحسن التوجيه بالحكمة والموعظة الحسنة جعلهم يحبون دين الله ويحبون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أكثر من آبائهم وأبنائهم وأنفسهم.
ومن الحكمة أن يخاطب الناس على قدر عقولهم:
فعن على - رضي الله عنه - قال:"حدثوا الناس على قدر عقولهم أتريدون أن يكذب الله ورسوله". رواه البخارى.
وعن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال:"ما أنت محدثًا قومًا حديثًا لا تبلغه عقولهم إلا كان لبعضهم فتنة". رواه مسلم.
فنزول الداعى إلى مستوى من يدعوه .. واجب يحث عليه المصطفى - صلى الله عليه وسلم - .. فقد كان يأتيه البدوى فيخاطبه بأسلوبه والمثقف يدعوه بأسلوبه وكذلك صاحب المنطق والحيلة فيرتفع إلى مستواه ويدعوه.
ومن الحكمة: البشاشة في وجه من تدعوه إلى الله - سبحانه وتعالى -، فالابتسامة طبيب يعالج بلا دواء .. والابتسامة تكون من القلب ولا تكون ابتسامة محزونة.
قال الرسول - صلى الله عليه وسلم -"تبسمك في وجه أخيك صدقة". رواه ابن حبان والترمذي وحسنه [1] .
(1) المتجر الرابح في ثواب العمل الصالح - باب ثواب طلاقة الوجه - للدمياطى