فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 553

وقال - صلى الله عليه وسلم -"إنكم لا تسعون الناس بأموالكم وليسعهم منكم بسط الوجه وحسن الخلق". رواه الحاكم [1] .

ومن الحكمة .. أن تقدر الناس وتحترمهم وتصغى إليهم إذا تكلموا. فالرسول - صلى الله عليه وسلم - يأتيه عتبة بن ربيعة ليعرض عليه أمورًا أرسله بها قومه لعله يقبل أحدها فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: قل يا أبا الوليد أسمع، قال يا ابن أخى: إن كنت تريد بما جئت به من هذا الأمر مالًا جعلنا لك من أموالنا حتى تكون أكثرنا مالًا، وإن كنت تريد شرفًا سودناك علينا حتى لا نقطع أمرًا دونك، وإن كنت تريد به ملكًا ملكناك علينا، وإن كان هذا الذى يأتيك رئيًا تراه لا تستطيع أن ترده عن نفسك طلبنا لك الأطباء وبذلنا فيه أموالنا حتى نبرئك منه .. قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أفرغت يا أبا الوليد؟ قال: نعم. قال - صلى الله عليه وسلم: فاستمع منى. قال: أفعل. فقرأ عليه أول سورة فصلت ... الخ [2] .

تأمل أدب النبوة .. يكنيه .. ويسمع منه حتى يفرغ من كلامه ثم يبدأ في الكلام .. ولقد صدق الصادق الأمين حين قال أدبنى ربى فأحسن تأديبى .. وكان ذلك تأكيدًا لقول الحق {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ} [3] .

(1) فى المستدرك - كتاب العلم - 1/ 124.

(2) مختصر تفسير بن كثير - سورة فصلت - 3/ 355

(3) سورة القلم - الآية 4.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت