فهرس الكتاب

الصفحة 996 من 2591

وأما في السؤال الآخر حول البيعة فقد قال الشيخ: (( لا شك أن هذا [1] خاطئ وإذا مات فإنه يموت ميتة جاهلية لأنه سيموت وليس في رقبته بيعة لأحد. والقواعد العامة في الشريعة الإسلامية أن الله يقول ? اتقوا الله ما استطعتم ? فإذا لم يوجد خليفة للمسلمين عمومًا فمن كان ولي أمر في منطقة فهو ولي أمرها. و إلا لو قلنا بهذا الرأي الضال لكان الناس الآن ليس لهم خليفة ولكان كل الناس يموتون ميتة جاهلية، ومن يقول بهذا؟ الأمة الإسلامية تفرقت من عهد الصحابة تعلمون أن عبد الله بن الزبير في مكة، وبني أمية في الشام، وكذلك في اليمن أناس وفي مصر أناس، وما زال المسلمون يعتقدون أن البيعة لمن له السلطة في المكان الذي هم فيه ويبايعونه ويدعونه بأمير المؤمنين ولا أحد ينكر ذلك فهذا شاق لعصا المسلمين من جهة عدم التزامه بالبيعة ومن جهة أنه خالف إجماع المسلمين من عهد قديم ) ).

وفي معرض جوابه عن قضية البيعة قال الشيخ: (( ثم إنه إذا بويع الإنسان بالإمرة على بلد من البلاد ثم جعل له ولي عهد فهو ولي عهده من بعده. إذا انتهت ولاية الأول صار الثاني ولي أمر بدون مبايعة ولا يصلح الناس إلا هذا، لو قلنا أن ولي العهد ليست له ولاية عهد حتى يبايع من جديد صارت فوضى. لكن مثل هذه الآراء يلقيها الشيطان في قلوب بعض الناس من أجل أن تفترق جماعة المسلمين ويحصل التحريش الذي بينه الرسول عليه الصلاة والسلام إذ قال: إن الشيطان قد آيس أن يعبد في جزيرة العرب ولكن بالتحريش بينهم ) ). ا هـ.

وقد علق الفقيه على فتاوى ابن عثيمين تعليقا لاذعا ساخرا يناسب ما حوته من الدجل والأباطيل التي يصل إلى حد التناقض مع صريح القرآن وصحيح السنة وإجماع علماء الأمة في كل تاريخها.

(1) يقصد المواطن المسلم الذي ليس عنده بيعة لولي أمر بلاده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت