ومع أن متعاطي الربا غير المنتهي عنه قد أعلن الله ورسوله عليه الحرب {فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله} [1] ، فما زلنا نسمع منكم عبارات الثناء والإطراء لهذا النظام الذي لم يكتف بالإدمان على تعاطي الربا فقط، بل شرعه وقننه وأباحه، وقد قال صلى الله عليه وسلم (( الربا ثلاثة وسبعون بابا أيسرها مثل أن ينكح الرجل أمه ) )صحيح رواه الحاكم.
وقد قال ابن عباس - رضي الله عنهما: (( فمن كان مقيما على الربا لا ينزع عنه، فحق على إمام المسلمين أن يستتيبه، فإن نزع و إلا ضرب عنقه ) )اهـ (رواه بن جرير بسنده عن ابن عباس) ، هذا فيمن يتعاطى الربا فما بالكم بمن يحلل وشرع الربا؟!!.
إن ما تتخبط فيه البلاد من أزمات اقتصادية وسياسية وما انتشر فيها من الجرائم بشتى أنواعها وبشكل مذهل ما هو إلا عقوبة من الله وجزء من الحرب التي أعلنها سبحانه على من لم ينته عن تعاطي الربا ونحوه من المنكرات والمحق الذي حكم به على الربا {يمحق الله الربا ويربي الصدقات} [2] .
2 -وحينما علق الملك الصليب على صدره، وظهر به أمام العالم فرحا مسرورا، تأولتم فعله وسوغتموه مع شناعة وفظاعته رغم وضوح أن هذا الفعل كفر، والظاهر من حال فاعله الرضا والاختيار عن علم.
3 -ولما قررت قوات التحالف الصليبية واليهودية الغازية في حرب الخليج - بتواطؤ مع النظام - احتلال البلاد باسم تحرير الكويت سوغتم ذلك بفتوى متعسفة بررت هذا العمل الشنيع الذي أهان عزة الأمة ولطخ كرامتها، ودنس مقدساتها، معتبرة ذلك من باب الاستعانة بالكافر عند الضرورة، مهملة قيود هذه الاستعانة، وضوابط الضرورة المعتبرة شرعا.
(1) البقرة (279) .
(2) البقرة (276) .