فهرس الكتاب

الصفحة 990 من 2591

جاء في البيان رقم (11) هيئة النصيحة والإصلاح بتوقيع (أسامة بن لادن) تاريخ 27/ 7/1415هـ -29/ 12/1994م وهي بعنوان:

رسالة مفتوحة إلى الشيخ ابن باز ببطلان فتواه بالصلح مع اليهود ..

[فضيلة الشيخ: لقد أردنا من ذكر ما سبق تذكيركم بواجبكم تجاه الدين، وتجاه الأمة، وتنبيهكم إلى مسؤولياتكم العظيمة، فإن الذكرى تنفع المؤمنين .. أردنا تذكيركم في هذا الوقت الذي انتفش فيه الباطل، وعربد المبطلون المضلون، و وئد الحق، وسجن الدعاة، وأسكت المصلحون، والأغرب أن ذلك لم يتم بعلم منكم وسكوت فقط، بل مرر على ظهر فتاواكم ومواقفكم، ونحن سنذكركم - فضيلة الشيخ - ببعض هذه الفتاوى والمواقف التي قد لا تلقون لها بالا، مع أنها قد تهوي بها الأمة سبعين خريفا في الضلال كي تدركوا معنا ولو جانبا من خطورة هذا الأمر والآثار السيئة المترتبة عليه.

وإليكم بعض الأمثلة:

1 -إن مما لا يخفى على أحد المدى الذي وصل إليه انتشار الفساد العارم والذي شمل كافة نواحي الحياة حيث فشت المنكرات المختلفة التي لم تعد تخفى على أحد، كما فصلت ذلك مذكرة النصيحة التي تقدم بها نخبة من العلماء ودعاة الإصلاح، وكان من أخطر ما بينوا هو الشرك بالله المتمثل في التشريع وسن القوانين الوضعية التي تستبيح الحرمات والتي من أشنعها التعامل بالربا المتفشي في البلاد، وذلك من خلال مؤسسات الدولة وبنوكها الربوية التي تزاحم أبراجها مآذن الحرمين وتعج بها البلاد طولها وعرضها.

ومما هو معلوم بالضرورة أن الأنظمة والقوانين الربوية التي تتعامل بها هذه البنوك والمؤسسات مشروعة من قبل النظام الحاكم ومصدق عليها منه، ومع ذلك لم نسمع منكم إلا أن تعاطي الربا حرام لا يجوز!!، غير مكترثين بما في كلامكم هذا من التلبيس على الناس، بعدم التفرق بين حكم من يتعاطى الربا فقط وحكم من يشرع الربا ويقننه.

مع أن الفرق بينهما واضح كبير، فمتعاطي الربا مرتكب لموبقة من أكبر الموبقات، أما مشرع الربا ومقننه فهو مرتد كافر كفرا مخرجا من الملة بعمله هذا، لأنه جعل من نفسه ندا لله وشريكا له في التحليل والتحريم - وهذا ما فصلناه في بحث مستقل سينشر قريبا إن شاء الله-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت