فهرس الكتاب

الصفحة 979 من 2591

ولما قامت دولة الشريعة في أفغانستان على يد طالبان (1994/ 2001) تولت هذه المرجعيات الدينية العميلة إسقاطها جنبا إلى جنب مع الجهود الأمريكية الصليبية بدافع من حكامهم. وحتى في المسائل الصارخة الحساسية لم يستح أولئك العلماء والقادة العملاء أن يسدوا خدماتهم الجليلة تلك. ومن أوضح وأفظع الأمثلة على ذلك أنه لما اتخذ أمير المؤمنين في أفغانستان (ملا محمد عمر) قرارا بهدم الأصنام الأثرية العملاقة لبوذا، هرع فريق من هؤلاء العلماء ورموز الإسلام ، وكان على رأسهم الشيخ القرضاوي إلى أفغانستان بدفع من حكامهم المدفوعين من أسيادهم ، بتحريك من المنظمات الصليبية الدولية ، للحيلولة دون هدم الأصنام! وكانت فضيحة للجهاز الديني الرسمي في العالم العربي والإسلامي ولاسيما في السعودية ومصر. الذين اتخذوا من تلك الفعلة المجيدة لطالبان قضية لتشويههم والعمل على إسقاطهم. وهو ما حققته أمريكا أواخر 2001 بمشاركة فعالة من حكومة باكستان ودول الخليج وهياكلها الدينية المنافقة.

ولما قامت بعض الأعمال الجهادية المحدودة بعيد حرب العراق الأولى 1991 وإلى سنة 2000 ضد الصليبين الغزاة ، أصدرت هيئة كبار العلماء أقبح الفتاوى بالحكم على المجاهدين بالإفساد في الأرض وأن عقابهم القتل والقطع والنفي. فدعوا الناس لحربهم وتوعدوهم بعدم دخول الجنة التي صارت ملكا لباباوات المسلمين القابعين في السعودية يوزعون أملاكها على الناس ، ويحددون من يروح ريحها ومن لا يروح ، كما فعل باباوات النصارى في العصور الوسطى!

ولما جاءت أحداث سبتمبر 2001 وتذرعت بها أمريكا وزحفت على أفغانستان وأسقطت الإمارة الشرعية فيها ثم أطلق جورج بوش حملته الصليبية تحت شعار مكافحة الإرهاب. هب الهيكل المنافق من علماء المسلمين وكثيرون من قيادات الصحوة لينضموا إلى تلك الحملة بكل جدارة وإخلاص وتفاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت