فهو إثبات للحكم الشرعي في مثل هذا الواقع. ولنقول فيه أن البحث عن الحل لأزمات واقع المسلمين ليست قضية هوى وأراء عقلية. وأن الأدلة الشرعية أوضح من عين الشمس ، وأنها تشير إلى أن حل أزماتنا بصفتنا مسلمين وأزمات صحوتنا وهي صفوتهم وأزمات التيار الجهادي وهم صفوة الصفوة. هي في استئناف الجهاد المسلح الذي صار اليوم فرض عين كالصلاة والصيام. ولكن بأساليب ومناهج تناسب ما أستجد من أحوال. وقد أوردت فيه خلاصة الأحكام الشرعية الهامة. وتركت تفاصيلها وأدلتها للباب الأول من الجزء الثاني الخاص بالعقيدة الجهادية والمنهج لكونها أهم أسسه.
وأما الفصل الثالث:
فهو عرض تاريخي لمسار صراع الحق والباطل منذ قابيل الذي قتل أخاه الصالح ، وإلى حفيد سلالته (بوش) الذي يقتلنا تحت نفس الشعار (قال لأقتلنك) . فهذا الفصل استعراض سريع لمسار صراع الحق والباطل على مدى الزمان وتغير أطرافه إلى أن قام النظام العالمي الجديد واستقر- كما أخبرنا صلى الله عليه وسلم - ليكون صراعا بيننا وبين الروم نقاتلهم إلى قيام الساعة.
وأما الفصل الرابع:
فهو فصل تاريخي سياسي بالغ الأهمية. يسلط الضوء على ثلاث محطات تاريخية من مسار صراعنا مع الروم. لنستخرج من خلال تحليل مسار الحملات الصليبية الرئيسية على المسلمين ، في القرن الحادي عشر والثاني عشر، ثم في التاسع عشر والعشرين ، ثم الثالثة الحالية في نهاية القرن العشرين ومطلع الحادي والعشرين. لنستخرج معادلاتها ونحاول اكتشاف مفاتيح النصر والهزيمة والإفادة منها في جولاتنا القادمة معهم.
وأما الفصل الخامس:
فهو استعراض لمسار الصحوة الإسلامية ومدارسها التي تصدت للحملات الصليبية الأخيرة عن طريق مواجهتها أو مواجهة نوابها حكام بلاد المسلمين. منذ نشأت عام (1930م) تقريبا وإلى سنة (2000م) وماآلت إليه بعد أحداث سبتمبر.
وأما الفصل السادس والسابع: