وقد بني منطق البحث في الكتاب على أن يقدم كل فصل للذي يليه ، ويكون بمثابة تمهيد منطقي له وصولا إلى الفصل الثامن الذي نفصل فيها الطريقة التي نعتقد جدواها لمتابعة الجهاد ونحن نستقبل القرن الحادي والعشرين ، الذي زعموا أنه سيكون قرنا أمريكيا!
وقد مهدنا للبحث بنبذة عن الغربة والغرباء وطائفة الظاهرين على الحق الذين يقاتلون على هذا الدين إلى قيام الساعة. وهي في اعتقادنا حال من حمل هم الجهاد عبر هذه العقود المنصرمة، وكذلك جيل الجهاد القادم الذي نريد أن نسلمه راية الجهاد وأمانته. فقد شرحت هذه المقدمة خصائص الغربة وسمات أصحابها وما يعتريهم من البلاء في الدنيا وما ينتظرهم من الأجر عند الله في الآخرة. وكذلك خصائص وسمات الظاهرين على الحق.
وأما الفصل الأول:
فهو مرتكز البحث كما هو مرتكز كل فتوى ودعوى: الواقع. واقع المسلمين اليوم بعد ما سيطر أعداؤهم عليهم ، وأسلموا قيادهم للمنافقين من أبنائهم ، وبعد أن سكت عن الحق علماؤهم ، وانغمس بعض كبارهم في كُنف النفاق. وبعد أن تاهت عامتهم في حال من ضياع الدين والدنيا. واقعنا عبر العقود المنصرمة منذ فترة الإستعمار، ثم ما تلاها من حكومات الإستقلال المزعوم. ثم واقعهم الجديد في عالم ما بعد سبتمبر ومطلع هذا القرن الأمريكي المزعوم.
وأما الفصل الثاني: