فهرس الكتاب

الصفحة 925 من 2591

هناك بعض الرؤوس المدبرة للإطاحة بالإسلام في تركيا ، انتقلت لتواصل عملها في القاهرة! فمثلا عزيز المصري كان في جمعية الإتحاد والترقي، ثم أنشا (الجمعية القحطانية) و (جمعية العهد) ، والحاخام اليهودي في استانبول - ناحوم حاييم _إنتقل إلى القاهرة بعد إسقاط الخلافة في تركيا وكان له تأثير في السياسة المصرية ، أيام عبد الناصر. وكذلك اسماعيل أحمد أدهم ، جاء من تركيا إلى مصر وألف كتاب (لماذا أنا ملحد) وأسس (المجمع الشرقي لنشر الإلحاد) .

تأثرت القومية العربية بالنظريات الأمريكية، وتأثرت الطورانية بالثورة الفرنسية. يقول فيليب حتى: (كان من نتاج الاحتكاك بين العقلية السورية والنتاج الفكري الغربي أن تولدت مبادئ القومية العربية الشاملة، واستمدت وحيها بالأكثر من النظريات الأمريكية، بخلاف القومية التركية التي جاءت متأخرة عن العربية والتي استمدت إلهامها من مبادئ الثورة الفرنسية) .

كانت الأصابع اليهودية بارزة في القومية التركية، لا يزال اليهود يحرصون على ربط العرب بقوميتهم. يقول (أبا إيبان) - الذي كان وزير خارجية إسرائيل - في محاضرة له في جامعة برنستون الأمريكية: (يحاول بعض الزعماء العرب أن يتعرف على نسبة المد الإسلامي بعد الهزيمة الأخيرة(1967) ، وفي ذلك الخطر الحقيقي على إسرائيل، ولذا كان من أولى و اجباتنا أن نبقي العرب على يقين راسخ بنسبهم القومي لا الإسلامي).] أهـ. [1]

قال الشيخ عبد الله عزام:

وأخيرا فإنا نقول: إن واقع العرب يدل دلالة واضحة على النتائج التي توصلت إليها الدعوات القومية والإقليمية والعلمانية هي:

قطع صلة العرب بالدولة الإسلامية.

تمزيق العالم العربي إلى دويلات هزيلة حتى تبقى في قبضة العالم الغربي والشرقي ، تتسابق في ولائها لأمريكا أو إلى روسيا لتحمي أنظمتها في المنطقة.

(1) (الذخائر العظام: ج1/ 893 - 895)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت