فهرس الكتاب

الصفحة 909 من 2591

وقد كان الشريف حسين يتلمس المناسبة للتخلص من الحكم التركي ، خاصة وأنه أحس أن الاتحاديين سنة (1914) يريدون التخلص منه وكان عبد الله بن حسين آنذاك نائبا في البرلمان التركي ، وقد اتصل بكتشنر (المعتمد البريطاني في مصر) وبـ (رونالدستورز) المستشار الشرقي في دار الاعتماد البريطاني. وأطلعه على النفور الشديد بين أبيه وبين الأتراك وسأله عن إمكانية وقوف بريطانيا بجانب الشريف فيما إذا أعلن الشريف الحرب على تركيا ، إلا أنه لم يلق أي تشجيع منهما ، وقال له كتشنر: ليس من المحتمل أن تقف بريطانيا بجانب أبيك.

(وكان الأمير عبد الله نفسه عضوا في إحدى الجمعيات السرية ، وكان مؤمنا بفوائد التفاهم الإنجليزي العربي و متحمسا له) ونشبت الحرب الكبرى في آب سنة (1914) ، وكان عبد الله متحمسا لإعلان الحرب على تركيا ، بينما كان الأمير فيصل يرى الوقوف معها. وفي سنة (1915) زار فيصل دمشق واستانبول ، وفي دمشق انضم إلى جمعية (العربية الفتاة) وأقسم على نصرتها.

وأعلن الشريف الحرب على تركيا يوم الاثنين (5) حزيران سنة (1916) ،

(وسبحان ربي! فقد كانت هزيمة العرب في يوم الاثنين(5) حزيران سنة (1967) .

ومن جانب قبر حمزة بن عبد المطلب -رضي الله عنه - بالمدينة أعلن الحرب بعد أو وعدته بريطانيا باستقلال بلاد العرب وبتتويجه ملكا عليها ، وكان كتشنر قد أصبح وزيرا للحربية البريطانية ، واستلم مكماهون معتمدا بريطانيا في مصر ، وحدثت المكاتبات المعروفة بينه وبين مكماهون ، ووعدوه بملك البلاد العربية بعد استقلالها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت