فهرس الكتاب

الصفحة 863 من 2591

(يجب أن ننشيء جماعة تكون ترجمانا بيننا وبين الملايين من رعيتنا وستكون هذه الجماعة هندية اللون والدم إنجليزية الذوق والرأي واللغة والتفكير) .

وهي نفس كلمة (اللورد ليد) - المعتمد البريطاني عن كلية فيكتوريا سنة (1936م) :

(ومتى تسنى للجمهور بأن يعرف هذه الكلية يتنبه الآباء أن تعليم أولادهم فيها ينمي فيهم من الشعور الإنجليزي ما يكون كافيا لجعلهم صلة للتفاهم بين الشرقي والغربي) .

(3) - أما الطور الثالث:

(طور الإستقلال الوطني) كما يحلو لهم أن يسموه ، ومجيء الأنظمة المحلية ، والعسكرية بالذات ، فقد كان هذا الطور أشد الأطوار تأثيرا ، وفرضت الحضارة الغربية بالقوة العسكرية التي تسمى بالوطنية والتقدمية والشعبية ، وهذه الأنظمة التي جاءت بضجة الزفاف الوطني ، والتي قدمت إلى الأمة بأهازيج شعبية حماسية ، وتحت هذا الضجيج والصخب قام أبناء الوطن - المستغربين - الحاكمين بنصب المشانق وسحق المبادىء و اجتثاث القيم ، و إبادة العلماء والمخلصين.

ولقد لقي الصادقون من أبناء جلدتهم الحاكمين - من العذاب والاضطهاد - أضعاف أضعاف ما رأوه أيام الإنجليز والفرنسيين ، ويكفي أن نضرب أمثلة لهذا:

ما لقيه الباتان على يد أمان الله خان في أفغانستان.

ما لقيه الأكراد على يد مصطفى كما أتاتورك في تركيا.

ما عاناه الإخوان المسلمون على يد عبد الناصر وزبانيته في مصر.

وما يواجهه الصادقون على أيدي الأنظمة العسكرية المنبثة في أرجاء العالم العربي والإسلامي فهي نسق واحد و نموذج واحد في محاربة الحق وأهله ينسجون على منوال سابقيهم ويسيرون على نهجهم.

وإن صورة القسوة والوحشية التي عامل بها الغرب أبناء المسلمين لتبدو هزيلة صغيرة بجانب الصورة التي عاملهم بها الحكام المحليون (الإنجليز السمر) .

خطوط التغيير:

هذا وقد سار التغيير في العالم الإسلامي في خطوط ثلاثة متوازنة:

1 -الخط الأول: خط الإفساد الأخلاقي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت