فهرس الكتاب

الصفحة 857 من 2591

لقد شهد العالم العربي والإسلامي خلال مرحلة الخمسينيات والستينيات والسبعينيات تنامي المد القومي واليساري إلى أقصى حالاته، حيث وصل للسلطة في العديد من البلدان ، فأدخل البلاد حيث وصل في حالة من التبعية للاتحاد السوفييتي مع شيء من الموازنة مع المصالح والارتباطات مع الغرب كما حصل في مصر والجزائر وسوريا واليمن الجنوبي والصومال وغيرها. وشهدت مرحلة الحرب الباردة والصراع بين القطبين حالة انعكست على بلادنا بالاضطراب السياسي نتيجة تبعية الأحزاب القومية والوطنية واليسارية وكذلك الليبرالية بحسب تبعيتها للشرق أو للغرب. بحسب صراع تلك البيادق على السلطة والنفوذ والعمالة للجهات الخارجية التي تمدها بالدعم المادي أو المعنوي والسياسي من أجل الوصول لسلطة.

وهكذا عانت الشعوب الإسلامية من كافة تلك الخيارات التي سمح لها الشرق أو الغرب الصليبي بالتنافس. في حين حكمت جميعها بأمر من أسيادها على التوجهات الإسلامية بالإقصاء ومنعتها من أن تشكل مرجعية دينية تنهض بالأمة إلى مستوى مواجهة الانهيار الذي غدا شاملا في كل منحي الحياة ...

وخلال هذه الفترة تمددت إسرائيل لتلتهم باقي فلسطين والشطر المتبقي من القدس بل ولتحتل أجزاء من الدول العربية المجاورة تزيد مساحتها على ستة أضعاف مساحة فلسطين عبر حروب مسرحية كان أهمها نكسة (5 يونيو حزيران 1967) . حيث أصبحت إسرائيل بعدها واقعا مريرا يستنزف مقدرات الأمة ويمرغ كبرياءها ويرهق واقعها السياسي ويوفر لفراعنتها مادة المزايدات على شعوبها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت