والأمر ذو العلاقة بين تداعيات سبتمبر وأفكار كتابنا هذا، هو أننا إذا سلمنا بهذه المقدمة عن حرب واقعة ومفروضة من العدو علينا ، فسنسلم إذا وفق مقتضيات ديننا الحنيف بأن علينا المواجهة. وأن جهاد الدفع قد صار فرض عين على المسلمين ، كما قال تعالى: ... {وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} (البقرة:190) ، وقال تعالى: ... {وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ} (البقرة: 191) . فإذا كنا سنواجه ، فلابد من خسائر في هذه الحرب العالمية. ويجب أن يكون واضحا أمام من يريد الجهاد ، أن من أهم ذلك مسألة (اختيار أسلوب المواجهة) . فإما أن ندخل المعركة وفق تصورات العدو باستنزافنا جزئيا هنا وهناك ، وتحطيم طاقاتنا بالصراع مع الحكام المرتدين ومن تبعهم من المنافقين والمكرهين والجاهلين من جيوشهم ورجال أمنهم .. وهذا ما فعلناه عبر أكثر من ثلاثين سنة ، وعبر عشرات التجارب الفاشلة الباهظة التكاليف. وإما أن نوجّه المعركة نحو العدو الأساسي والمحرك لكل أعدائنا المحليين ، وأعني الثالوث الخبيث ... (إسرائيل - أمريكا - أوروبا الناتو) . ولا شك الآن ، أن المنطق والواقع يثبت أن التوجه لهؤلاء أجدى. ويتضمن تبعا إقناع المسلمين بحرب الحكام المرتدين وطابور النفاق معهم الموالين لهؤلاء الكفرة الغزاة ، لأنهم سيدخلون المعركة إلى جانب أمريكا واليهود بحكم واقعهم وحرصهم على عروشهم. فالمعركة مع اليهود وأمريكا وأوروبا الناتو مفروضة ، ولا بد من تحمل نتائجها كما قال الشاعر:
إذا لم يكن من الموت بد ... فمن العار أن تموت جبانا
فباختصار: