فهرس الكتاب

الصفحة 736 من 2591

وهكذا أقبل الجزائريون بحماس على تشكيل الأحزاب وإنشاء الصحف ، وازدهرت الحركة السياسية. وكان في طليعة الذين تحركوا بحماس في هذه الفسحة من الحرية ، مختلف مكونات الصحوة الإسلامية في الجزائر والتي كانت تشهد ازدهارا مكبوتا منذ أواسط السبعينيات ، شأنها في ذلك شأن باقي البلاد العربية والإسلامية التي كانت تشهد صحوة إسلامية عارمة، بعد أن بدأ يتبدى إفلاس سراب الأفكار القومية واليسارية التي ازدهرت خلال الخمسينيات والستينيات.

وهكذا أعلن الشاذلي عن إجراء انتخابات بلدية (1988) ، تتبعها انتخابات برلمانية سنة (1989) من أجل بدء المسار الديمقراطي في الجزائر. وبدأت الأحزاب المتنوعة استعدادها لخوض تلك التجربة.

تكونت الساحة السياسية في الجزائر إبان الإنتخابات سنة (1989) من ثلاث محور ، هي:

1 -حزب السلطة وهو حزب (جبهة التحرير الوطني) ، الذي حكم الجزائر منذ الإستقلال بطريقة بوليسية وانفرد بالسلطة ربع قرن من الزمن.

2 -قوى الصحوة الإسلامية.

3 -الأحزاب العلمانية التي شكلت آنذاك.

وكانت الجبهة الإسلامية للإنقاذ أقوى التكتلات الإسلامية وتزعمها الشيخ (عباسي مدني) ، وبرز إلى جانبه الشيخ (علي بلحاج) ، أحد دعاة التيار السلفي. وتكونت الجبهة من خليط من مدارس الصحوة و قياداتها والتنظيمات الإسلامية والدعاة المستقلين .. بالإضافة لقواعد عريضة من عوام المسلمين الذين آمنوا بعموميات مشروع الإسلام السياسي. وأما القوى العلمانية الناشئة بعد حرية الأحزاب:

فقد تعددت تلك القوى والأحزاب ، بعد أن أطلقت الحريات ، ولكن أبرز تلك القوى بحسب ما أثبتته الإنتخابات التالية كانت:

-أولا: حزب جبهة القوى الإشتراكية: وهو حزب ينتشر في منطقة القبائل ويحمل فكرا غربيا ليبراليا ، وقد تزعمه) آيت أحمد). وقد سير المظاهرات بعد فوز الإنقاذ يبدد بها ويخوف الحكومة والغرب من زحف الأصولية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت