و- توفي الظاهر بيبرس سنة 676هـ في أعقاب معركة (ألبستين) فخلفه ابنه ناصر الدين محمد بركة وتلقب بالملك السعيد وعمره ثمانية عشر عاما، وبعد سنتين من سلطنته أقدم المماليك على خلعه لسوء تدبيره وولوا أخاه الأمير سلامش وعمره سبع سنين ولقبوه بالملك العادل بدر الدين وولوا القائد قلاوون نائبا عنه.
ز- لم يلبث قلاوون أن خلع بدر الدين سلامش سنة 678هـ وتولى السلطنة وتلقب بالملك المظفر سيف الدين وقد امتدت سلطنته أحد عشر عاما حرر خلالها ما تبقى في يد الصليبيين من قلاع وحصون في بلاد الشام ومنها مدينتا اللاذقية وطرابلس. وفي عام 689هـ يتوفى قلاوون فيخلفه ابنه خليل و يتلقب بصلاح الدين ويسترد من الصليبيين قلعة صفد ومدينة طرطوس ثم يستولي على عكا بعد معركة شديدة مع الصليبيين.
حـ- وفي عام 693هـ يقدم قائدان من قادة المماليك هما (بيدرا) و (لاجين) على اغتيال السلطان صلاح الدين خليل بن قلاوون وقيام (بيدرا) خلفا له، ولم يلبث هذا في السلطنة إلا يوما واحدا، إذ أقدم القائد (كتبغا) على قتله وقتل من اشترك في اغتيال السلطان صلاح الدين خليل واختار المماليك محمد بن قلاوون أخا خليل سلطانا فبايعوه ولقبوه بالناصر وله من العمر تسع سنين.
ط- لم يلبث (كتبغا) أن خلع محمد بن قلاوون متعللا بصغر سنه وتولى السلطنة. وقد حاول القائد (لاجين) اغتيال (كتبغا) ، ولما علم بذلك هرب إلى دمشق وخلع نفسه سنة 696هـ فتولى السلطنة (لاجين) وتلقب بالمنصور حسام الدين وبعد سنتين أي في عام 698هـ اغتيل وأعيد إلى السلطنة محمد بن قلاوون وقد بلغ من العمر أربعة عشر عاما.