فهرس الكتاب

الصفحة 282 من 2591

وأما الإخوان المسلمون وفروعهم والجماعات الإسلامية المنبثقة عنهم والحاملة لفكرهم تحت مختلف المسميات فما تزال الشريحة الأساسية عددا وحضورا في الصحوة في أكثر بلاد العالم العربي والإسلامي ، فهم يُعدون بالملايين أيضا، فضلا عن عشرات الملايين من أنصارهم والمصوتون لهم في الإنتخابات.

هذا ناهيك عن الجماعات الصوفية وأتباعها ومشايخها ومريديها. فضلا عن مئات الجماعات والأحزاب والكتل الإسلامية المختلفة التي تدخل بمجموعها تحت مسمى (الصحوة الإسلامية) والتي تشكل بلا مبالغة على كتلة بشرية ضخمة في العالم الإسلامي. فإذا ما أضفنا إليهم المتعاطفون معهم ومع عموميات شعار الإسلام لوجدنا أننا أمام جموع غفيرة هائلة قد نما في قلبها اليوم التطلع إلى مواجهة أمريكا واليهود وحلفائهم الصليبيين تحت شعار الجهاد والإسلام. ولكنها ما تزال كتلة غثائية لا قيمة لها لأنها تفتقر إلى ثلاثة أشياء:

-منهج الاعتقاد والعقيدة القتالية الجهادية.

-برامج العمل الجاد المباشر.

-القدوة الميدانية من قيادات تلك الصحوة و ورموزها الجهادية في كل بلد إسلامي.

وكل متبصر يدرك اليوم. أن مشكلة هذه الأمة ، هي في أن أكثر علمائها قد نكصوا على أعقابهم بين خائن وعاجز. وأن عموم قيادات الصحوة فيها قد اختاروا الاستراحة وقد انعقدت غبار الحرب يبحثون عن حلول وسط مع الجاهلية على قارعة منتصف الطريق .. إنه الوهن: (حب الدنيا وكراهية الموت) . وصدق الصادق الأمين.

ثالثا: لقد أثبتت تجارب الشعوب الإسلامية وغير الإسلامية منذ مرحلة الإستعمار، وخاصة بعد الحرب العالمية الثانية وإلى اليوم ، قدرة الشعوب التي أخذت بمنهج المقاومة الشعبية على إرهاق المستعمرين وإجبارهم على الرحيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت