وقد يقول البعض ويعتذر عن فعل حكومة الباكستان أو الكويت والسعودية والأردن .. مثلا بمعاونة الأمريكان، بأن الله قد أباح التقية من الكافر، ويقولون: نحن نقاتل معهم اتقاء لشرهم علينا وعلى بلادنا. فهذا زعم مردود. فان الله تعالى قال في سورة آل عمران الآية (28) : {لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ} .
قال ابن كثير في تفسيرها[أي إلا من خاف في بعض البلدان والأوقات من شرهم فله أن يتقيهم بظاهره لا بباطنه ونيته.
كما قال البخاري عن أبى الدرداء إنه قال: (إنا لنكشر في وجوه أقوام وقلوبنا تلعنهم) وقال الثوري: (قال ابن عباس: ليس التقية بالعمل، إنما التقية باللسان]ا هـ.
2.هو المكره على فعل يؤذي به غيره من المسلمين:
كمن يأمر بقتل مسلم أو هتك عرضه أو نهب ماله، أو أذيته، وقد نص العلماء على أن المسلم لا يعذر أن يوقع بغيره الأذى إن هدد هو به، فلا يجوز له إن هدد بأخذ ماله إن لم ينهب غيره من المسلمين، أن يدفع عن ماله بنهب مال مسلم آخر، ثم يقول أنا مكره.
وأخطر من ذلك ، لا يجوز له أن يقتل مسلما، إن هدد بالقتل إذا لم يقتله، فقال العلماء: ليس حفظ نفسه مقدم على إزهاق نفس مسلم، بل يجب عليه ألا يقتل مسلما ولو قتلوه، فيقتل صابرا محتسبا، وبهذه النية يكون شهيدا إن شاء الله.
فهل يفعل هؤلاء الجند (المكرهون بزعمهم) هذا؟! هل لو رفض هذا الجندي قتل المسلمين، يقتل؟ أم يسجن؟ أم يقطع مرتبه ومعاشه؟ أم يطرد من وظيفته في الجيش أو الشرطة فقط؟.